| الأربعاء 20 نوفمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
دوي انفجارات جنوب غرب العاصمة السورية والدفاعات الجوية تطلق عشرات المضادات رويترز: ميليشيا الحوثيون في اليمن يفرجون عن مواطنين اثنين من كوريا الجنوبية الإمارات تدين اختطاف ميليشيا الحوثي للقاطرة البحرية رابغ-3 التي تعرضت لعملية سطو مسلح جنوب البحر الأحمر مقتل مدير استخبارات "أفواج صلاح الدين" التابعة لوزارة الداخلية العراقية خلال عملية أمنية ضد عناصر داعش في المحافظة مجلس النواب العراقي يُصوت على مقترح قانون إلغاء الامتيازات المالية للمسؤولين في الدولة العراقية المرشد الإيراني يصف موجة التظاهرات بأنها مسألة أمنية ولم تكن احتجاجات شعبية الحكومة السودانية توافق على تأجيل مفاوضات السلام مع الحركات المسلحة إلى العاشر من ديسمبر المقبل بناء على طلب الوساطة مصادر في المعارضة الإيرانية تتحدث عن مقتل 25 شخصًا برصاص قوات الأمن في كرمانشاه غرب البلاد وزير الخارجية الأميركي: الشعب الإيراني سيحظى بمستقبل أفضل عندما تبدأ حكومته في احترام حقوق الإنسان الأساسية منظمة العفو الدولية: ممارسات السلطات الإيرانية تكشف نهجًا مروعًا للقتل خارج نطاق القانون
الخميس 11/يوليه/2019 - 06:40 م

تجارة "الأفيون" طريق أردوغان لإصلاح أخطائه الاقتصادية

الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
arabmubasher.com/134029

لجأ رجب طيب أردوغان إلى حيلة شيطانية من أجل تخفيف وطأة القرارات الاقتصادية الخاطئة التي اعتمدها على مدار السنوات الماضية وأدت إلى موجة من الغضب الشعبي تجاه تأثيراتها السلبية على الحياة اليومية، وتمثلت تلك الخطة في زراعة الخشخاش في البلاد وأن يكون ذلك بأمر منه شخصيا.

وفوجئ الجميع بإصدار أردوغان قرارا رئاسيا بإجراء تعديلات على عملية تنظيم زراعة زهرة الخشخاش وطرق الاستفادة منه وبيعه وشرائه واستيراد وتصديره.

القرار الصادم

أصدر أردوغان قرارا بتعديل بعض الأماكن التي يتم زراعة الخشخاش فيها مع تحديد حجم الإنتاج السنوي والذي سيتم وفق الحالة الاقتصادية للدولة التركية ووفق حالة الطلب الداخلي عليه أو معدلات تصديره في حال وجود طلب كبير على شرائه من الخارج.

وكشف القرار أنه سيتم العمل به بداية من الأول من يوليو من كل عام وفي حالة عدم صدور ضوابط جديدة سيتم العمل بالنظام القديم المتبع على أن يتولى مجلس الحبوب التركي مسألة تحديد أماكن زراعة الخشخاش بموجب قرار أردوغان تحديد عدد الحقول والمقدار الذي سيزرعه كل منتج وغيرها من الأمور التنظيمية، كما أنه سيتم تحديد أسعار الخشخاش كل عام.

طلبات الزراعة

وكشف القرار الرئاسي الصادر من مكتب رجب طيب أردوغان أنه على المزارعين الذين يريدون زراعة الخشخاش الحصول على التصريح اللازم من مجلس الحبوب التركي والتقدم بذلك الطلب خلال الفترة من الأول من يوليو حتى 30 أكتوبر وذلك في موسم الشتاء، أما في موسم الصيف في الفترة من الأول من فبراير حتى 15 مارس عبر تقديم الطلبات إلكترونيا.

نبات مخدر

تعد زهرة الخشخاش نباتا مخدرا وهي المصدر الوحيد لمخدر الأفيون ويزرع الخشخاش في تركيا في منطقة شاسعة وتحتل تركيا مركزا كبيرا ضمن دول العالم في زراعتها، ويوجد في تركيا العديد من المصانع التي تقوم بإنتاج مادة الأفيون من زهرة الخشخاش حيث يزرع في تركيا أكثر من 50 نوعا من زهرة الخشخاش، وعادة ما يبدأ موسم الحصاد في ولاية قونيا التي تعد مركزا لزراعة الخشخاش.

انهيار الاقتصاد

تعرض الاقتصاد التركي إلى أزمات متلاحقة عبر السنوات الماضية؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية المصحوبة بارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية فضلا عن انخفاض معدل النمو الاقتصادي؛ ما جعل الدولة التركية تتبنى زراعة زهرة الخشخاش وتصديرها للخارج مما مكنها من تحقيق أرباح كبيرة للغاية يتم استخدامها لسد عجز الميزانية والإنفاق على باقي القطاعات الخاسرة، التي تضررت بشدة من انهيار العملة التركية الليرة.

توقعات صادمة

كشفت أحدث التقارير العالمية عن المستقبل الغامض الذي يحيط بالاقتصاد التركي وما ينتظره من تراجع في معدلات النمو وهو ما أكدته مجموعة "أشمور" الاستثمارية العالمية التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها والتي أكدت أن أردوغان يدفع باقتصاد بلاده نحو حافة الهاوية ليصبح مثل أميركا اللاتينية.

وكشف التقرير الاقتصادي أن القرارات الاقتصادية التي يتم اتخاذها في الوقت الراهن ستؤدي إلى الخراب الاقتصادي الشامل الذي سيعاني منه المواطن التركي ويؤثر على حياته المعيشية بالسلب.

ومع تراجع أسعار الليرة التركية مقابل الدولار الأميركي تشهد السندات الحكومية التركية انخفاضا مماثلا؛ ما يكشف عن حجم المأساة التي يعيشها الاقتصادي التركي حيث فقدت الليرة ثلث قيمتها أمام الدولار في 2018 فيما بلغت نسبة التضخم 20%.

أخطاء أردوغان

تمثلت الملامح الرئيسية في أخطاء أردوغان الاقتصادية في الفشل في تطوير الأسواق المحلية وتحسين معدلات الادخار بين المواطنين مع تنفيذ سياسات نقدية وخارجية سلبية؛ الأمر الذي جعل الشركات والمستثمرين الأجانب يهربون من السوق التركية وسط ضبابية في المشهد الاقتصادي؛ الأمر الذي حرم تركيا من مليارات الدولارات كاستثمارات أجنبية.