| الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
السبت 15/يونيو/2019 - 01:21 م
سهى عبدالله
سهى عبدالله

الضالع أيقونة النصر الكبير

arabmubasher.com/127149

أسمى الغايات في الحياة أن تلبي نداء الوطن، فهذا الشعور لا تصفه كلمات ولا شعارات رنانة وإنما يترجمه عمل جاد في الواقع وعلى الأرض، والضالع مثال حي للتلبية وللتضحية والبسالة والمقاومة، أعطت ولم تأخذ رسمت صورة جميلة يشهد لها التاريخ لملاحم بطولية فداء للجنوب واستبسل رجالها في أحلك الظروف والأوقات وهان كل شيء في سبيل رفع كلمة الجنوب وحمايته، فالجنوب هو جنة الله على الأرض.

الشجاعة والقوة والصبر والتضحية والإقدام هي صفات العين الساهرة في جبهات الضالع، فهم الذين يسهرون لحمايتنا ولرد كيد ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تخطت حدود اللا معقول لتصل إلى حدود النذالة والحقارة والاعتداء على أرض لطالما كانت حرة وعنوانا للنصر والمقاومة ألا وهي الضالع أيقونة النصر الكبير على مر التاريخ، فقد رفعت رؤوسنا بشجاعة رجالها وتضحياتهم فقد بنوا المجد بصبرهم وعملهم وتفانيهم وإخلاصهم للأرض الطيبة الطاهرة، فاجتماع السواعد يبني الوطن واجتماع القلوب يخفف المحن، وهذا ما أثبتته قوة وعزيمة رجال الجنوب عندما نصروا الضالع وساندوها ولبوا النداء من كل حدب وصوب وكونوا سياجا قويا يرد كيد الكائدين المعتدين، ويرسم قوة وروابط الدم الجنوبي وأن في الصعاب والمواقف الحرجة نشد على أيدي بعضنا البعض ونقف صفا واحدا في وجه الشر المتربص بأرضنا وشعبنا.

في الحدود

معارك مستمرة بين القوات المسلحة الجنوبية وميليشيا الحوثي الإرهابية في عده محاور تسمع فيها راجمات الصواريخ والمدفعية والأسلحة الثقيلة ويتجدد معها الحماس والعهد بأن هذه الأرض محرمة على المعتدين، والقوات الجنوبية المشتركة تحقق انتصارات متتالية باستهدافها لمواقع حوثية وتدميرها لآليات عسكرية وقتل العشرات من الميليشيا الإرهابية بشكل يومي مع أسر الكثير منهم.

وقواتنا الباسلة تصد بشكل متكرر عمليات الهجمات المباغتة والتسلل في جنح الظلام في جبهه باجه – حجر وتتقدم وسط غطاء نيراني كثيف من راجمات الصواريخ وسلاح المدفعية وبمساندة المدرعات الجنوبية، وتنفذ عمليات نوعية ضد ميليشيا الحوثي في الجبهات عبر سلسلة ضربات عسكرية.

وعززت الجبهة بأربعة ألوية عسكرية جديدة هي (اللواء ثاني صاعقة بقيادة أبو بكيل الحالمي واللواء الثالث صاعقة بقيادة عبدالعزيز الهدف واللواء الرابع صاعقة بقيادة محمد قاسم الزبيدي واللواء خامس صاعقة بقيادة يوسف الحكم أبو ماجد)، مزودة بأحدث الأسلحة وهي تابعة للمجلس الانتقالي ومدعومة من التحالف العربي.

وكلما حاولت ميليشيا الحوثي التسلل أحبطت مخططاتها، والنجاحات التي حققتها القوات الجنوبية المشتركة منقطعة النظير في معركة قطع النفس ومعركة صمود الجبال، وقد أصبحت الضالع قبلة المقاتلين وتزورها القيادات العسكرية كالرئيس عيدروس الزبيدي وقائد قوات التحالف ومدير أمن عدن وقائد المنطقة الرابعة فضل حسن والكثير من القيادات الهامة والداعمة للمقاتلين.

شهداء

في كل حرب تضحية ومع كل تضحية أسماء خالدة لا تنتهي بمرور الوقت، وفي الضالع سطرت التضحية الحقيقية وامتزجت الدماء الزكية بتراب الوطن الغالي وقدم الرجال أرواحهم للأرض التي أنجبتهم وأحبتهم، فسقط كل شهيد وهو يرسم ملحمة بطولية خالدة لا تمحوها الأيام أو السنوات ومنهم القائد سيف سكرة وشلال الشوبجي وهشام الناخبي وحيدرة سيف علي ومنصور صالح قاسم والمرزوقي العوذلي وأحمد محمد قرنة الجحافي ومحمد صالح محمد الكحيل وناجي سيف السلامي ووضاح علي بن علي وجمجوم، والكثير من الأسماء الخالدة والكبيرة التي لا تكفي هذه السطور بذكر نورها وشجاعتها.

وفي جبهات الضالع امتزجت الدماء الجنوبية مع بعضها البعض لتعلن أن الدم واحد والهوية واحدة والوطن واحد.

إرهاب الميليشيا الحوثية

متجاوزه كل الحدود وفي همجية معهودة وانتهاك صارخ تعمل ميليشيا الحوثي على القتل وسفك الدماء وترويع الآمنين من النساء والأطفال، وترتكب المجازر البشعة في حق الأبرياء وتحاصر النازحين وتضرب المنازل بالكاتيوشا وتستهدف الأحياء السكنية بالبالستي والقنص المتكرر والمستفز الذي يسقط على إثره شهداء وجرحى، هي انتهاكات أصبحت تجري في دماء الميليشيا الحوثية، وكل عمل لها يتسم بالعنف والإرهاب والتعذيب والقتل وأذية الغير.

عطاء لا محدود

في كل أزمة تمر بها البلاد تجد أن لدولة الإمارات العربية المتحدة حضورا قويا وسندا كبيرا ويدا مشاركة وبطولة معهودة من أولاد زايد، فهي من أعطت الفرصة للقوات الجنوبية وساعدت على تكوينها ودعمها وتدريبها ولم تبخل في تقديم أي نوع من العون في أي وقت كان، فالسلاح والذخائر وطلعات الطيران واصطياد الحوثي بمقاتلات التحالف يعتبر قوة ضاربة بجانب قواتنا المشتركة.

والدعم الإنساني والمحاولة من التخفيف من ألم النزوح الذي عانته الأسر في الضالع كان الهلال حاضرا ليقدم صورة مشرفة، وفي كل خطوة تخطوها القوات الجنوبية في الضالع أو أي منطقة في الجنوب نجد أن دولة الإمارات مساندة لها بكل قوة وثبات واثقة أن هذه القوات هي الحلقة الأقوى والنصر حليفها، والقوات الجنوبية صادقة العهد واثقة النصر صامدة، ودولة الإمارات باقية على العهد وفية لمن يبادلها الصدق والوفاء والتضحية، وكل خطواتنا القادمة هي شريكة أساسية فيها الوفاء بالوفاء والصدق بالصدق، وهي خير حليف وسند لنا، ونحن لها شركاء بالنصر والعهد.

أخيرا الضالع هي الجنوب والجنوب هو الضالع، وعلى الحدود نرفع رايتنا عالية وندافع عن الوطن من أي معتدٍ، وأن الصمود والثبات والصبر دليل النصر الكبير والنصر باسم الضالع يليق.