| الأربعاء 23 أكتوبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
وسائل إعلام سورية: رتل يضم عشرات الآليات والمدرعات التابعة للجيش الأميركي يتوجه من القامشلي إلى الحدود مع العراق المتظاهرون في لبنان يدعون للنزول إلى الشوارع في كل المناطق حتى تحقيق كافة المطالب المتظاهرون يدعون لإضراب عام اليوم وقطع الطرقات وشل الحركة بشكل كامل في لبنان المبعوث الأميركي لسوريا جيمس جيفري: العملية العسكرية التركية في شمال سوريا أسفرت عن إطلاق سراح عدد من أكثر مقاتلي داعش تشددًا الكرملين: الأسد يؤكد لبوتين استعداد دمشق لنشر قوات حرس الحدود السورية مع الشرطة العسكرية الروسية على الحدود مع تركيا رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي: على تركيا أن تدفع الثمن إذا واصلت عملياتها العسكرية في سوريا الأمم المتحدة: العملية العسكرية التركية أدت لنزوح 176 ألف شخص من بينهم قرابة ثمانين ألف طفل المسلحون الأكراد أعلنوا إخلاءهم المنطقة الآمنة في الشمال السوري انتهاء المهلة الزمنية لانسحاب قوات الحماية الكردية من المنطقة الآمنة شمال شرقي سوريا وفق الاتفاق التركي الأميركي جونسون يعلق مناقشة القانون الخاص بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
الإثنين 18/مارس/2019 - 10:34 ص
عبدالرحمن الراشد
عبدالرحمن الراشد

إيران تريد العراق لبناناً آخر!

arabmubasher.com/101543

زيارة الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إلى بغداد، الأولى له منذ توليه قبل ست سنوات، تأتي ضمن ضغوط عنيفة على العراقيين، يمارسها نظام طهران الذي يحتمي بالعراق في مواجهة العقوبات الأميركية.

إنما العراق ليس خشبة للخلاص، فهو بلد كبير وله امتداد جغرافي وتاريخي وديني مع دول المنطقة، بما فيها السعودية وإيران. 

في دائرة الصراع الإقليمي والدولي السياسي المحتد، العراق تحديدًا يقع في المنتصف. مع هذه الضغوط والتهديدات هل علينا أن نقلق من أن يصبح العراق تابعًا لإيران؟

نجحت إيران في دخول الساحة العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين، وشاركت أيضًا في إقصاء الوجود الأميركي بدعمها للجماعات المسلحة السنية والشيعية.

إيران تريد العراق جمهورية موز أخرى لها، مثل لبنان، ومصدرًا لتجنيد المقاتلين لها يحاربون عنها في أنحاء العالم، كما يفعلون اليوم في سوريا تحت إمرة الجنرال قاسم سليماني. تريد من العراق أن يكون محفظتها المالية، يمول بمليارات الدولارات بالنيابة عنها «حزب الله» اللبناني وحكومة الأسد السورية. 

تريد العراق أن يكون بلا سلطة قوية، دولة ضعيفة المركز مثل لبنان، تحكمه ميليشيا تابعة لها مثل «عصائب الحق» وشقيقاتها في العراق.

إلا أن العراق بلد كبير، له مصالحه وتطلعاته التي لا تتفق مع مصالح وأفكار النظام الديني المتطرف في طهران.

فإيران بلد محاصر، والعراق مفتوح على العالم، ويعيش اليوم أفضل أحواله وعلاقاته منذ عام 1990، وفي مرحلة تطوير ستجعله من أغنى دول المنطقة، وأكثرها تأهيلًا ليلعب دور السيد الحر المستقل وليس دور الخادم لأي دولة كانت. 

رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أدرى منا بشعاب العراق، ويدرك جيدًا خياراته. وهو يعلم عندما يقول ضيفه روحاني من طهران الاثنين: «لقد دعمنا الشعب العراقي في الأيام الصعبة»، أنه يريد من السيد عبد المهدي أن يتنازل عن مصالح بلاده. 

إيران ليست مضطرة لأن تعيش حالة الحصار لو قبلت التخلي عن مشروعها النووي، والتوقف عن تصدير الفوضى والثورات والتدخلات العسكرية الخارجية. لماذا يدفع العراقيون ثمن سياسة طهران المتطرفة؟

فطهران صارت محاصرة اليوم أكثر من أي زمن مضى، ناقلات نفطها مهجورة في وسط المحيط، ومحرومة من استخدام الدولار مقابل بيع سجادها وفستقها وخضراواتها. 

تخلى عنها حتى الصين وروسيا، دول كانت تعوّل عليها استعدادًا لمعركتها مع الأميركيين؛ حيث أوقفت التعامل التجاري معها. 

إيران ليست مجبرة على خوض هذه المعارك، إلا أن نظامها هو من اختار أن يلعب دور الشرير في المنطقة، فحق عليه أن يواجه هذا الوضع والحصار الذي سبق وواجهه نظام صدام حسين آنذاك. 

على العراقيين أن يدركوا أنها معركة دولية، وسيخسرون كل ما حققوه منذ استقرار الأوضاع وإعادة السلطة إلى بغداد. روحاني وظريف وسليماني وكل كبار المسؤولين الإيرانيين الذين مروا على بغداد يريدون من العراقيين أن يتحولوا إلى دولة تابعة. 

لبنان درس ماثل للعيان، فهو منذ الثمانينيات يحارب ويعاني بالنيابة عن إيران، ولن يكون حظ العراق بأفضل من لبنان الممزق إن فعل.

نقلاً عن الشرق الأوسط