العرب مباشر : كيف حافظ المجلس الانتقالي الجنوبي على وحدة اليمن وأجهض مخططات الإخوان؟ (طباعة)
كيف حافظ المجلس الانتقالي الجنوبي على وحدة اليمن وأجهض مخططات الإخوان؟
آخر تحديث: الثلاثاء 13/08/2019 02:20 م كريم حجاجي
كيف حافظ المجلس الانتقالي

على مدار الأيام الماضية شهدت اليمن العديد من الأحداث كان بطلها المجلس الانتقالي الجنوبي وسيطرته على عدن بعد معارك استمرت أربعة أيام متواصلة ولم يقم بالانفصال بالقوة كما كانت تطمح عناصر الإخوان الإرهابية.

وجدد المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن الالتزام الكامل بالمسار السياسي الذي تقوده منظمة الأمم المتحدة ورحبت بكافة الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية من أجل رعاية وبدء عملية حوار حقيقي وبناء.

وأكد المجلس الانتقالي الجنوبي استعداده للمشاركة في المناقشات والحوارات بما يضمن أن يكون للمجلس الانتقالي الجنوبي طرف رئيسي في عملية صنع القرار.

وقال محمود الطاهر، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي المتخصص بالشأن العربي، في تصريحات خاصة لـ"العرب مباشر": إنه مع سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على عدن بعد معارك استمرت لأربعة أيام، لم يفرض الانفصال بالقوة، وهو كان غاية الإخوان المسلمين بإحداث تصدع في التحالف العربي، إلا أن المجلس خيب ظنهم، عندما أبقى المجلس الانتقالي على قصر المعاشيق دون السيطرة عليه للحفاظ على رمزية الشرعية اليمنية.

وتابع الطاهر: إنه للحقيقة أثبتت هذه المعركة أن القوات الحكومية هي قوات وهمية من أجل التجارة والمتاجرة في الحرب، ومن أجل ذلك تأخر الحسم العسكري ضد ميليشيا طهران، موضحا أنه مع دعوة المملكة العربية السعودية لعقد حوار مباشر بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي والاستجابة السريعة للأخير، فتح آفاقا واسعة من الحوار مع أن الموازين تغيرت لصالحه.

وكشف محمود الطاهر، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي المتخصص بالشأن العربي، أن المجلس الانتقالي سيكون مشاركا فعالا في الحكومة اليمنية، وفارض معادلة جديدة في المعركة العسكرية ضد الميليشيات الحوثية.

وأبدى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي المتخصص بالشأن العربي، تفاؤله بهذا التطور الجديد، لكون ذلك سيصنع انتصارات حقيقية للشرعية على ذراع إيران في اليمن، مؤكداً أنه سيتم تلبية كل متطلبات الجنوب وفقا لاتفاقيات الوحدة اليمنية التي أبرمت في مايو من العام ١٩٩٠، وبذلك يتم حل مظلمة أبناء الجنوب.

وأوضح محمود الطاهر، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي المتخصص بالشأن العربي، أنه لا يعتقد أن المجلس سيسعى لفك الارتباط عن الشمال، لأن هذا سيكون انتصارا حقيقيا للحوثيين، وسيحدث مشاكل كبيرة للتحالف العربي، لكن حكمة القيادتين السعودية والإماراتية كانت حاضرة لتلافي واقع مأساوي.

وأكد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي أنه سيعمل مع المملكة العربية السعودية من أجل إدارة الأزمة الحالية في عدن والعمل على حل كافة تبعاتها، كاشفا أنه يقف بجانب التحالف العربي وضد الوجود الإيراني في المنطقة خاصة ما تقوم به عناصر نظام الملالي في اليمن. 

وتابع عيدروس الزبيدي: إن دور الطرف الآخر كان تنفيذ خطة مبيتة مبنية على اغتيال قياداتهم ثم استفزاز جماهير الجنوب وبعدها تصفية وجودهم وهو ما لم يحدث وتنبه الجميع إلى خطورته وتم إجهاض ذلك المخطط.

وكشف المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن في بيان: أن أفضل طريقة لتأمين صفقة سياسية دائمة هي من خلال مسار سياسي شامل تحت رعاية الأمم المتحدة، يضمن إدراج القضية الجنوبية في جدول أعمال أي مشاورات في المستقبل، واصفا أحداث أغسطس التي وصفها بالمؤسفة فرضت على المجلس الانتقالي الجنوبي، وكان دوره فيها أولا رد الفعل ثم الدفاع عن النفس.

وتعد تصريحات عبدالملك اليوسفي بيان الزبيدي بمثابة انفراجة مهمة للأحداث التي شهدها الجنوب على مدار الأيام الماضية وبمثابة تطمينات بأن الفتنة لا تنال أو تغتال من أحلام الشعب اليمني.