| الأحد 21 أبريل 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 12/فبراير/2019 - 08:38 م

الإيبولا يفجر قضية جديدة في الكونغو.. "اللقاح مقابل الجنس"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/91172

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية فضيحة جديدة وهي استغلال السيدات اللواتي يطلبن الحصول على لقاح ضد مرض الإيبولا مقابل ممارسة الجنس من جانب بعض الأشخاص المسؤولين عن توزيع اللقاح في تلك الدولة الفقيرة من القارة السمراء.

كشفت تقارير صحفية حديثة أن هناك مخاوف من جانب المرضى من استغلال موظفي الصحة المكلفين مكافحة هذا المرض الفتاك حاجة النساء للقاح بينما تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن أحدث تفشٍ في البلاد 500 شخص.

ظهرت هذه الادعاءات بعد أيام من إعلان وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أن برنامج التلقيح أوقف حالات الوفيات.

كشفت الدراسات تصاعد المخاوف بين المرضى من أن يطلب بعض عمال الصحة خدمات جنسية مقابل الحصول على علاج لمرض الإيبولا، بما في ذلك التطعيمات.

جاء في نشرة لوزارة الصحة عن تفشي المرض في شرق البلاد أن مجموع الوفيات بلغ 502، بينما تم شفاء 271 شخصا.

كان تفشي المرض بدأ قبل أشهر في منطقة شمال كيفو، التي تقع على حدود أوغندا ورواندا، فيما أفادت منظمة "أطباء بلا حدود" أن هناك زيادة في عدد حالات الوفيات منذ 15 يناير الماضي.

يُعَد تفشي مرض الإيبولا الحالي هو العاشر في الجمهورية الواقعة بوسط إفريقيا منذ عام 1976، عندما اكتشف الفيروس قرب نهر في الشمال.

أعلن مسؤولو الصحة في ليبيريا اكتشاف فريق من العلماء خفاشاً ليبيرياً في شمال شرق البلاد يحمل سلالة فيروس الإيبولا المسؤولة عن موجات تفشي الوباء الأخيرة، وهي المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف وجود الفيروس بين الخفافيش في غرب إفريقيا.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الخفافيش التي تحمل المرض كانت قد اكتشفت بالفعل في وسط إفريقيا، واشتبه العلماء لفترة طويلة في أن تكون هي من تحمل الإيبولا وبعض الأمراض البشرية في مناطق أخرى منها غرب إفريقيا، لكنها لم تكن قد عثرت حتى الآن على أي خفافيش في غرب إفريقيا تحمل سلالة الفيروس المسبب للوباء والمعروفة بفيروس إيبولا زائير، ومن شأن هذا الاكتشاف مساعدة العلماء في معرفة المزيد حول كيفية إصابة البشر بالفيروس.

رغم أن هذا الخفاش الذي يحمل الفيروس قد عثر عليه في ليبيريا، لم تشهد البلاد أي حالات إصابة بشرية بإيبولا منذ عام 2016، ولم يربط فريق البحث بين العثور على هذا الخفاش وأي حالات إصابة بين أشخاص.

يتكون فريق البحث من أعضاء من حكومة ليبيريا وجامعة كولومبيا الأميركية وجامعة كاليفورنيا الأميركية ومجموعة "تحالف دافس وإيكو هيلث" غير الربحية، وتمول الدراسة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ضمن مشروع "بريديكت" الذي يعمل على اكتشاف الفيروسات قبل انتقالها إلى البشر وتحولها لأوبئة.

أشار الفريق العلمي إلى أن النتائج التي توصل إليها أولية وليست جاهزة بعد للنشر في المجلات العلمية، وما زال البحث جاريا، لكنهم حصلوا على ما يكفي من المعلومات التي تؤكد وجود فيروس إيبولا في الخفاش، وتضمن البحث جمع 12 ألف عينة من خفافيش تم تحليل 3 آلاف منها حتى الآن.

لكن مسؤولي ليبيريا حرصوا على إعلان تلك المعلومات على نطاق واسع في أقرب وقت ممكن نظرا لأثرها المحتمل على الصحة العامة، داعين المواطنين إلى تجنب التعامل مع الخفافيش.

تعد سلالة فيروس إيبولا زائير المسؤول عن موجة التفشي الحالية لوباء الإيبولا في الكونغو الديمقراطية، التي شهدت أكثر من 700 حالة إصابة وأكثر من 400 حالة وفاة، ويعد هذا التفشي الذي خرج عن السيطرة في البلد الذي تمزقه النزاعات ثاني أكبر موجة تفشّ للفيروس، وتسببت السلالة نفسها في التفشي الأكبر والذي وقع في منطقة غرب إفريقيا من عام 2013 إلى 2016؛ إذ أصاب قرابة 30 ألف شخص وفتك بـ11 ألف شخص.

يعتقد أن الوباء الذي شهدته منطقة غرب إفريقيا في غينيا وليبيريا وسيراليون بدأ بتعامل طفل في غينيا مع خفاش مصاب، لكن أصل الوباء لم يعرف بشكل مؤكد.

حسب موقع منظمة الصحة العالمية فإن مرض الإيبولا المعروف سابقاً باسم "حمى إيبولا النزفية" يصيب الإنسان وينتقل الفيروس إلى الإنسان من الحيوانات البرية ثم ينتقل بالعدوى من المصابين إلى الأصحاء، ويبلغ معدل الوفاة بين المصابين 50% تقريباً في المتوسط، وتراوح المعدل خلال موجات التفشي السابقة بين 25% و90%.

اكتشفت الحالات الأولى للإصابة بالإيبولا لأول مرة عام 1976 في تفشيين وبائيين اندلعا بشكل متزامن في منطقة (نزارا) السودانية وفي قرية بمنطقة (يامبوكو) بجمهورية الكونغو الديمقراطية تقع على مقربة من نهر إيبولا الذي اكتسب المرض اسمه منه.