| الأحد 21 أبريل 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 12/فبراير/2019 - 07:07 م

المئات يفرون من آخر نقاط سيطرة تنظيم داعش في شرق سوريا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/91143

فر المئات ليل الاثنين الثلاثاء من الكيلومترات الأخيرة تحت سيطرة تنظيم داعش في شرق سوريا، حيث تواصل قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية المرحلة الأخيرة من هجومها الهادف لإنهاء "الخلافة".

تخوض قوات سوريا الديمقراطية منذ سبتمبر عملية عسكرية ضد التنظيم في ريف دير الزور الشرقي.

تمكنت من طرده من كل القرى والبلدات، ولم يعد موجوداً سوى في بقعة صغيرة لا تتجاوز أربعة كيلومترات مربعة تمتد من أجزاء من بلدة الباغوز وصولاً إلى الحدود العراقية.

أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس عن "خروج 350 شخصاً، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات الجهاديين ومن غير السوريين، الثلاثاء من الباغوز".

يأتي ذلك بعد ساعات من خروج 600 شخص من البلدة بعد منتصف الليل، وفق ما كان أفاد مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي لفرانس برس.

في نقطة قريبة من خط الجبهة، شاهدت مراسلة فرانس برس أشخاص يتوجهون سيراً إلى نقاط قوات سوريا الديمقراطية، قبل أن يتوجه مقاتلون وفريق من المسعفين من منظمة دولية إليهم لمعالجة الجرحى بينهم. وبين هؤلاء نساء أوكرانيات وروسيات وأطفالهنّ، وزع عليهم المقاتلون الخبز والمياه.

تحدثت امرأة من القرم في الـ34 من العمر عن أوضاع معيشية صعبة في الكيلومترات الأخيرة تحت سيطرة التنظيم. وقالت "الأطفال خائفون وجياع. ليس هناك طعام".

يخضع الخارجون من نقاط سيطرة التنظيم، في منطقة فرز مخصصة لهم، لعملية تفتيش وتدقيق أولي في هوياتهم من قبل قوات سوريا الديمقراطية قبل نقل المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم إلى مراكز تحقيق خاصة، والمدنيين وعائلات التنظيم إلى مخيمات في شمال شرق البلاد.

في منطقة استقبال الفارين قرب بلدة الباغوز، التي لا يزال التنظيم المتطرف موجودا في جزء منها، شاهدت مراسلة فرانس برس عشرات العراقيين والسوريين ينتظرون في خيم بعدما قضوا ليلة في البرد القارس في تلك المنطقة الصحراوية.

بين الفارين منذ منتصف الليل مواطنون من جنسيات مختلفة روسية وتركية وفرنسية وشيشانية، وفق المرصد السوري.

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية تدعمه واشنطن، السبت بدء هجومها الأخير لطرد مئات العناصر المحاصرين في بقعة صغيرة في ريف دير الزور الشرقي، بعد توقف استمر أكثر من أسبوع للسماح للمدنيين بالخروج.

في نقطة قريبة من خط الجبهة، قال قيادي ميداني من قوات سوريا الديمقراطية لفرانس برس "بعد الهجوم المضاد لداعش، اندلعت اشتباكات عنيفة ونحن حالياً نثبت مواقعنا"، مشيراً إلى أن 20 في المئة من بلدة الباغوز لا تزال تحت سيطرة الجهاديين وهي منطقة مليئة بالألغام. وأسفر هجوم مضاد لتنظيم داعش الاثنين عن مقتل 12 عنصراً من قوات سوريا الديمقراطية، وفق المرصد.

كما أصيب صحافي إيطالي بجروح أثناء تغطيته المعارك، وفق ما كتب زميل له كان يرافقه على حسابه على تويتر.

إلى جانب الألغام، تواصل هذه القوات تقدمها ببطء، وفق المرصد، نتيجة عوائق أخرى كالقناصة والأنفاق التي حفرها الجهاديون، ويضاف إلى ذلك، وجود أسرى من قوات سوريا الديمقراطية لدى التنظيم المتطرف.

أوضح المتحدث باسم التحالف الكولونيل شون راين لفرانس برس الثلاثاء أن "التقدم بطيء ومنهجي مع تحصن العدو بشكل كامل، واستمرار مقاتلي التنظيم في شن هجمات معاكسة"، موضحاً في الوقت ذاته أن التحالف يستمر في "ضرب أهداف للتنظيم كلما كان ذلك متاحاً".

قتل 16 مدنياً على الأقل الاثنين بينهم سبعة أطفال جراء غارات للتحالف استهدفت أطراف بلدة الباغوز، بحسب المرصد.

دفعت العمليات العسكرية أكثر من 37 ألف شخص إلى الخروج من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع ديسمبر، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات الجهاديين، بينهم نحو 3400 مشتبه بانتمائهم إلى التنظيم، وتم توقيفهم، وفق المرصد.

شاهد فريق فرانس برس الاثنين امرأتين فرنسيتين بين الفارين، قالت إحداهما "لا يزال هناك العديد من الفرنسيين، والعديد من المهاجرين، ويحاول آخرون الخروج لكن التنظيم لا يسمح بذلك".

تقدر قوات سوريا الديمقراطية وجود أكثر من 600 من مقاتلي التنظيم في المنطقة المحاصرة، وفق بالي الذي رجح ألا يكون زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي موجوداً فيها.

منذ بدء الهجوم في العاشر من سبتمبر، وثّق المرصد مقتل 670 من قوات سوريا الديمقراطية مقابل 1298 من التنظيم المتطرف. كما تسببت المعارك والقصف بمقتل 417 مدنياً بينهم 151 طفلاً.