| الأحد 17 فبراير 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 12/فبراير/2019 - 04:55 م

البرلمان العربي يعلن إقرار وثيقة "التضامن العربي" أمام قمة تونس

البرلمان العربي يعلن
arabmubasher.com/91098

أعلن الدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي، عن إقرار "وثيقة التضامن العربي ومواجهة التحديات"، في ختام الجلسة العامة للبرلمان العربي ليتم رفعها للقمة العربية المقبلة في تونس -المقرر عقدها في شهر مارس المقبل-.

أضاف السلمي، في مؤتمر صحفي، عقده في ختام أعمال الجلسة العامة للبرلمان التي عقدت بمقر الجامعة العربية اليوم أن البرلمان العربي يرى أن التضامن العربي أصبح أمرا حتميا وضروريا لأمن وسلامة المجتمع العربي.

لفت إلى أن الوثيقة تضمنت العديد من المحاور والنقاط الأساسية الهامة المتعلقة بحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، وفِي مقدمة بنودها ما يتعلق بنصرة القضية الفلسطينية واحترام سيادة الدول العربية، ورفض الدعوات الرامية لإسقاط الأنظمة العربية، وعدم النيل من القادة والرموز العربية.

أضاف أن الوثيقة دعت وسائل الإعلام العربية إلى التحلي بالمسؤولية العالية، وعدم إثارة الفتن بين المجتمعات العربية، وكذلك الفتن الطائفية، مشيراً إلى أن الوثيقة تتضمن بنودا أخرى حول تطوير وتحديث الجامعة العربية ومؤسساتها، وتفعيل مجالسها الأساسية المتخصصة، ومنها: مجلس السلم والأمن العربي، وإنشاء محكمة عدل عربية، والانضمام للنظام الأساسي لمحكمة حقوق الإنسان العربية.

أكد السلمي -خلال المؤتمر الصحفي- أن الوثيقة تستهدف بشكل عام تحصين المجتمعات العربية وتعزيز العلاقات العربية "البينية" على أساس نظامي وقانوني، لافتا إلى أن البرلمان العربي شكل لجنة لإعداد إستراتيجية عربية للتعاون مع دول الجوار العربي، خاصة إيران وتركيا.

قال: إن الوثيقة المرفوعة للقمة نصت على ضرورة وضع إستراتيجية عربية موحدة تجاه إيران وأخرى تجاه تركيا، معربا عن أسفه لعدم وجود موقف عربي موحد صلب متفق على الحد الأدنى فيه تجاه التعامل مع دول الجوار العربي.

أوضح أن البرلمان العربي سوف يتولى إعداد إستراتيجية عربية موحدة للتعامل مع إيران وأخرى للتعامل مع تركيا، باعتبار أن "هذه القوى" تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، حيث تقوم بعض هذه القوى بتشكيل ورعاية ودعم الميليشيا والجماعات المسلحة داخل الدول العربية، وأن بعضها يستضيف أقطاب معارضة للدول العربية، والتي تدعو لإسقاط الأنظمة في هذه الدول وهو ما يتعارض مع مبدأ حسن الجوار واحترام العلاقات القائمة بين دول الجوار.

نوه بأن البرلمان اعتمد تقرير "الحالة السياسية في العالم العربي "للعام الماضي 2018، كما تم اعتماد تقريرين آخرين حول الحالة الاقتصادية والاجتماعية للعالم العربي "2018".

كما وافق البرلمان -خلال جلسته اليوم- على قرار بشأن الرد على المغالطات التي يتم الترويج لها من قبل عدد من المنظمات الدولية التي تعقب على الأحكام القضائية الباتة في كل من البحرين والإمارات.

قال: إن هذا القرار جاء إيفاء لوعد البرلمان العربي للشعوب العربية، باتخاذ موقف رافض لهذه التدخلات، والتصدي لكل من ينتهك سيادة الدول العربية، خاصة في مجال الأحكام القضائية، مؤكداً أنه لا يجوز المساس بأحكام القضاء "الباتة".

حول المصالحة الفلسطينية أكد رئيس البرلمان العربي، أن هذا الملف موكل لمصر، مشددا على دعم البرلمان العربي للدور المصري المبذول لتقريب وجهات النظر، وإتمام المصالحة بين الأشقاء الفلسطينيين، مثمنا هذا الدور.

أضاف أنه تم اعتماد مشروعي قرار: الأول حول تطورات الأوضاع في الجولان العربي السوري المحتل، ورفض محاولات القوة القائمة بالاحتلال "إسرائيل" لتغيير الوضع القانوني للجولان وفصله عن الجمهورية السورية، محذرا من هذه المحاولات الإسرائيلية المدعومة من بعض القوى لاستغلال الظروف التي تمر بها سوريا لمصادرة الجولان، لافتا إلى أن البرلمان العربي يسعى من خلال هذا القرار إلى حشد الدعم العربي والإسلامي لإفشال مخططات القوة القائمة بالاحتلال -إسرائيل- لمصادرة الجولان، مشيراً إلى أن مشروع القرار الثاني يتعلق بإجراء دراسة حول الأمن المائي العربي كتحد للأمن القومي العربي.

كما تمت -خلال الجلسة- الموافقة على عدد من مشاريع القوانين الاسترشادية وإرسالها للبرلمانات العربية الوطنية لإبداء ملاحظاتها بشأنها؛ تمهيدا لاعتمادها من قبل البرلمان العربي في جلسته المقبلة.