| الأحد 17 فبراير 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الأحد 10/فبراير/2019 - 09:10 م

عودة بوتفليقة للأضواء .. يعيد حسابات المرشحين في الانتخابات الجزائرية

الرئيس الجزائري
الرئيس الجزائري
arabmubasher.com/90563

تنتظر انتخابات الرئاسة الجزائرية صراعا محموما بين المرشحين المنتظرين ويتاتي على رأسهم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الذي أعلن الأحد، عن الترشح للانتخابات الرئاسية لولاية خامسة في 18 أبريل المقبل.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية : "أعلن رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة عن ترشحه لرئاسيات أبريل 2019 في رسالة موجهة للأمة ستبثها الأحد وكالة الأنباء الجزائرية".

وأضافت الوكالة: "يعتزم السيد بوتفليقة في رسالته المبادرة، بدءا من هذه السنة، وفي حالة انتخابه، بتنظيم ندوة وطنية شاملة تهدف إلى إعداد أرضية سياسية واقتصادية و اجتماعية وإمكانية اقتراح إثراء الدستور".

والتزم بوتفليقة الصمت حول نيته الاستمرار في الحكم رغم ضغوط معسكره منذ عدة أشهر، وذلك قبل أقل من شهر من انتهاء مهلة تقديم الترشيحات منتصف ليلة الثالث من مارس المقبل، وبعد إعلان بوتفليقة الترشح بدأ المرشحين على منصب الانتخابات الرئاسية في إعادة الحسابات مجددا.

وتعززت فرضية ترشح بوتفليقة منذ أسبوع، بعد إعلان أربعة أحزاب تشكل التحالف الرئاسي الحاكم في الثاني من فبراير الجاري اختياره مرشحا للانتخابات الرئاسية.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الجزائري، البالغ من العمر 81 عاما، يحكم البلاد منذ العام 1999.

ويسعى عدد قياسي من المرشحين لخوض سباق الانتخابات الرئاسية في الجزائر المقرر لها أبريل المقبل، وسط تزايد حالة عدم اليقين بشأن ما إذا كان الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، الذي يعاني من المرض، قادرا على ولاية خامسة أم لا.

وطلب ما مجموعه 186 شخصا وثائق لإعلان ترشيحهم منذ بدء العملية الانتخابية الشهر الماضي.

ويعد هذا الرقم ضعف عدد المرشحين المحتملين الذين تقدموا في مثل هذه المرحلة خلال الانتخابات الجزائرية الأخيرة التي أجريت عام 2014.

ومن المحتمل عدم حصول أغلب هؤلاء على التوقيعات اللازمة للظهور في ورقة الاقتراع في الثامن عشر من أبريل.

ويبلغ بوتفليقة من العمر 82 عاما، ويقود الجزائر منذ 20 سنة. وكان قد أصيب عام 2013 بسكتة دماغية جعلته يتحدث ويتحرك بصعوبة، ونادرا ما يظهر علنا.

وتنتشر صور الرئيس بوتفليقة الذي يتوقع أن يترشح لفترة رئاسية خامسة رغم مرضه، بقوة في الشارع الجزائري، وذلك عبر الأحزاب الموالية له والتي تدفع لاتجاه ترشحه.

ويستعد الموالون لبوتفليقة لتجمع ضخم في التاسع من الشهر الجاري، تمهيداً لإعلان بوتفليقة المحتمل عن ترشحه مجدداً.

وأمام هذا الواقع ومع بدء العد العكسي للانتخابات المقررة في التاسع من أبريل المقبل، تحاول أطراف في المعارضة الدعوة لعقد لقاءات مع الأحزاب المختلفة علها تجد سبيلاً للاتفاق على مرشح واحد، خصوصاً إذا تأكد ترشح بوتفليقة.

وتنطلق تلك الدعوات من منطلق أن الاتحاد في منافسة بوتفليقة قد ينجح في هزيمته، وهو المدعوم من منظومة متغلغلة في البلاد منذ عقود، يصعب الوقوف في وجهها إن بقيت المعارضة متشرذمة على حالها.

لكن التوصل إلى اتفاق على مرشح واحد، يبدو مهمة صعبة جداً بحسب مراقبين إن لم تكن مستحيلة أصلاً، فأحزاب المعارضة تشهد اختلافات كبيرة فيما سواء في المواقف والأيديولجيات أو غيرها.

وهناك من يرى أن أحزاباً محسوبة على المعارضة مثل حركة مجتمع السلم لا تتعدى كونها معارضة شكلية للسلطة لا أكثر.

وهناك أيضاً أحزاب المعارضة التقليدية كالتجمع من أجل الثقافة والديموقراطية وجبهة القوى الاشتراكية، التي دعت إلى مقاطعة الانتخابات، معللة ذلك بعدم توفر شروط لتنظيم انتخابات نزيهة.

وتدعو أحزاب وشخصيات مستقلة أخرى إلى تغيير النظام ككل، مثل حزب جيل جديد وطلائع التغيير، والجنرال المتقاعد علي لغديري الذي فاجأ الجميع بترشحه للرئاسة.

كما أن أياً من مرشحي المعارضة المطروحة أسماؤهم، لا يملك قاعدة شعبية واسعة يمكن البناء عليها، في مواجهة بوتفليقة.