| الإثنين 21 يناير 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الخميس 10/يناير/2019 - 09:07 م

بومبيو يدعو دول الشرق الأوسط إلى التحالف في مواجهة إيران

وزير الخارجية الأميركي
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
arabmubasher.com/81297

دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخميس من القاهرة دول الشرق الأوسط إلى "إنهاء الخصومات القديمة" والتحالف في مواجهة إيران، في ثالث محطة من جولته في الشرق الأوسط التي ستقوده أيضاً إلى الخليج.

قال بومبيو: إن الانسحاب الأميركي من سوريا سيتمّ، مؤكداً أن واشنطن ستعمل بـ"الدبلوماسية" على "طرد آخر جندي إيراني" من هذا البلد.

في خطاب ألقاه في الجامعة الأميركية في القاهرة وحاول خلاله عرض إستراتيجية متماسكة للرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط، قال بومبيو متوجّهاً إلى دول الشرق الأوسط "حان الوقت لإنهاء الخصومات القديمة"، مؤكداً أن واشنطن "تعمل على إقامة تحالف إستراتيجي في الشرق الأوسط لمواجهة أهم الأخطار في المنطقة".

أوضح أن هذا التحالف سيضم "دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى الأردن ومصر".

من جهة ثانية، تعهد بومبيو بأن تواصل واشنطن العمل على أن "تحتفظ إسرائيل بالقدرات العسكرية" التي تمكنها من "الدفاع عن نفسها ضد نزعة المغامرة العدوانية للنظام الإيراني".

انتقد بومبيو مطوّلاً الرئيس السابق باراك أوباما وإستراتيجيته في الشرق الأوسط التي عرضها في خطابه في جامعة القاهرة عام 2009.

قال بومبيو "تذكّروا إنه هنا في هذه المدينة تحديدا وقف أميركي آخر أمامكم" وعرض سياسته، معتبراً أنّ إستراتيجية الرئيس السابق في المنطقة أدّت إلى "الفوضى".

كان دونالد ترامب حدّد خلال زيارة إلى الرياض، كانت الأولى التي يقوم بها إلى الخارج بعد توليه الرئاسة مطلع 2017، خطاً رئيسياً لسياسته في الشرق الأوسط وهو توحيد حلفاء الولايات المتحدة ضد إيران، إضافة إلى مكافحة تنظيم داعش في العراق وسوريا.

في موازاة ذلك، تعهد الرئيس الأميركي بالتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لكن لم يحصل أي تقدم على هذا الصعيد.

منذ ذلك الحين تسببت قرارات اتخذها ترامب تنفيذا لوعوده الانتخابية لقاعدته الشعبية، بخلط الأوراق وأثارت استياء بعض حلفائه.

في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري صباح الخميس، أكد بومبيو أن "قرار الرئيس ترامب بسحب قواتنا من سوريا اتُّخذ وسنقوم بذلك".

ونفى وجود تناقض بين إعلان ترامب الانسحاب من سوريا وبين الشروط التي ذكرها فيما بعد مسؤولون أميركيون كبار من بينهم مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون.

قال ردا على سؤال بهذا الصدد إنه لا يوجد تناقض، مشددا على أن "هذا من فعل الإعلام".

في خطابه في الجامعة الأميركية أوضح بومبيو أن بلاده ستواصل العمل من خلال "الدبلوماسية" مع حلفائها من أجل "طرد آخر جندي إيراني"من سوريا حتى بعد انسحاب الجنود الأميركيين من البلاد.

بعد أن أعلن ترامب عن انسحاب كامل وفوري من سوريا، أعلنت الإدارة الأميركية على لسان بومبيو ومستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون شروطا لهذا الانسحاب من شأنها أن ترجئ الانسحاب إلى أجل غير مسمى.

تتمثل هذه الشروط في هزيمة نهائية لتنظيم داعش الذي لا يزال متواجدا في بعض النقاط في سوريا، والتأكد من أن المقاتلين الأكراد الذين قاتلوا الجهاديين بمساندة الأميركيين سيكونون في مأمن في وقت تهدّد تركيا بشن هجوم عليهم.

شدد الوزير الأميركي على أن "التزامنا باستمرار العمل على منع عودة ظهور (تنظيم) داعش حقيقي وكبير وسنواصل العمل به. ببساطة سنقوم بذلك بطريقة مختلفة في مكان محدد وهو سوريا" حيث تتدخل الولايات المتحدة عسكريا منذ العام 2014 في إطار تحالف مناهض للجهاديين.

يلخص عنوان خطاب بومبيو الرسالة التي أراد توجيهها: "قوة من أجل الخير: أميركا تسترد قوتها في الشرق الأوسط".

قال في بداية خطابه "في 24 شهرا بالكاد، أعادت الولايات المتحدة، تحت رئاسة ترامب، تأكيد دورها التقليدي كقوة من أجل الخير في هذه المنطقة".

شدد بومبيو كذلك في خطابه على أن "أمم الشرق الأوسط لن تعرف أبداً أمناً واستقرارا اقتصادياً إذا استمر النظام الثوري الإيراني على الطريق التي يسلكها حاليا".

من أجل تحقيق ذلك، يعتمد بومبيو على الحلفاء الأقرب للولايات المتحدة: فبعد الأردن والعراق، جاء إلى القاهرة حيث التقى صباحا الرئيس عبدالفتاح السيسي. وسيكمل جولته بزيارات لعدة دول خليجية.