| الثلاثاء 21 مايو 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
أحدث تقييم أميركي لحادث الفجيرة في الإمارات يوجه الاتهام للحرس الثوري الإيراني بالوقوف خلف الهجوم وزير الخارجية الأميركي: سأناقش مع المشرعين في الكونغرس العدوان الإيراني غير المبرر المستمر منذ 40 عاما وزير الخارجية الأميركي: سأطلع الكونغرس على الخطوات التي سنتخذها لردع إيران وحماية مصالح الولايات المتحدة ودعم الشعب الإيراني بيان أميركي بريطاني نرويجي مشترك: عدم انتقال الحكم في السودان إلى قيادة مدنية سيجعل من الصعب على بلداننا دعم التنمية الاقتصادية في السودان بيان أميركي بريطاني نرويجي مشترك: عدم انتقال السلطة إلى حكومة مدنية في السودان سيؤدي إلى تعقيد التعامل الدولي مع الخرطوم زعيم حزب العمال البريطاني المعارض يرفض خطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي الجديدة بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي الادعاء السوداني يأمر باعتقال رئيس المخابرات السابق صلاح قوش لكن حراسه حالوا دون اعتقاله غسان سلامة: نطالب جميع الأطراف الليبية بوقف إطلاق النار والعودة للحوار وزير الدفاع الأميركي بالوكالة: تحرك قواتنا أتاح درء مخاطر تهديدات إيران غسان سلامة: ندعو إلى منع التدخل الخارجي في ليبيا
الثلاثاء 27/نوفمبر/2018 - 08:50 م
عبدالرحمن الراشد
عبدالرحمن الراشد

وكيل أميركا في سوريا

arabmubasher.com/68773

يذكر تقرير لصحيفة «الشرق الأوسط»، بتفاصيل وافية، أن الخطوة الأميركية الجديدة في سوريا ضد قوات ومليشيا إيران هي بناء مليشيا محلية لمحاربتها. توسيع المواجهة في سوريا يتزامن مع بدء المرحلة الثانية من تطبيق العقوبات على نظام المرشد الأعلى، وخطوة متقدمة ضد الصواريخ الروسية التي عطلت سلاح الجو الإسرائيلي.

ثلاثون ألف كردي سوري، يتم تجنيدهم وتسليحهم وتدريبهم ضمن قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، ومعظمهم أكراد وبعض العرب في منطقة شرق الفرات. بذلك أصبح نهر الفرات هو الحدود الجديدة الفاصلة، ففي غرب النهر قوات نظام الأسد وحليفتيه، إيران وروسيا. وعلى شرقه قوات الولايات المتحدة بالإضافة لحلفائها.

لا يخفي الأميركيون أهدافهم، إضافة إلى محاربة «داعش»، فهم يحاولون التضييق على القوات الإيرانية: «فيلق القدس» ومليشياتها، وتحسين وضعهم التفاوضي حول حكم سوريا.

إدخال الروس صواريخ أرض - جو، إس 300 نجح في حماية الوجود الإيراني على الأراضي السورية من القصف الإسرائيلي لكنه ضرب التفاهم السابق باعتماد نظام بشار الأسد في حكم سوريا، وإنهاء الحرب الأهلية. وبإصرار الروس على حماية الإيرانيين يلجأ الأميركيون إلى توسيع دور أكراد سوريا، لمواجهة «داعش» وإيران والنظام وحتى الأتراك. الأكراد يقولون إن لديهم ستين ألف مقاتل على الأرض، وثلاثين ألف مقاتل آخرين يدربهم الأميركيون، وهي أرقام يبدو أنه مبالغ فيها. 
مهمة «قسد» المعلنة مواجهة «داعش» والإيرانيين، لكن لأن معظم المليشيا من الأكراد فإن الأتراك يقفون ضدهم وضد من يؤيدهم. الأتراك أصبحوا أقرب سياسياً إلى معسكر نظام الأسد والإيرانيين والروس في سبيل منع الأكراد من أن يكونوا قوة قريبة من حدودهم الجنوبية، وإن كانوا أكراداً سوريين. وهذا يزيد من غموض الوضع وتعقيده، وهو ما قاله بغضب وزير الدفاع التركي إن «الأميركيين يعقدون الوضع المعقد أصلاً». 

الحقيقة أن الأميركيين يفعلون ما فعله غيرهم. فقد سبق للأكراد أن تعاونوا مع دمشق، وتعاون معهم الإيرانيون تهديداً للأتراك، وقد رضخت حكومة أنقرة لطهران وروسيا ودمشق وبدلت مواقفها بناء عليه. الآن الأميركيون يؤسسون مليشيا كردية سورية كقوة ضاربة ضد أطراف متعددة؛ ما يحيي آمال المعارضة السورية، بأن لديها فرصة في استئناف نشاطاتها القتالية بعد أن فقدت معظم ما كسبته من البلدات والأراضي خلال الحرب الأهلية.

الأميركيون أيضاً يقلدون إيران، يلجؤون إلى البروكسيز، مليشيا تقوم بالمهمة بدلاً عنهم، كما فعل الإيرانيون منذ أكثر من أربع سنوات، يستأجرون مليشيا لبنانية وعراقية وأفغانية وباكستانية للقتال نيابة عنهم في سوريا. وكذلك يحاول الجانب الأميركي، الذي تعلم الدرس في العراق وأفغانستان، وبات يعتمد على مجندين محليين. وعزز مفهوم المليشيا الوكيلة انتصارات الأكراد على «داعش».

امتناع الجانب الأميركي عن التعاون مع الروس في جولة المفاوضات الجديدة بين الأطراف السورية هدفه دفع موسكو إلى التعامل مع السياسة الجديدة، وهي عدم إنهاء الحرب، ولن يعود الأسد لحكم كل سوريا، إلا بعد إخراج الإيرانيين ومليشياتهم.

الحقيقة أن رواية موسكو التي تقول إن ليس لها نفوذ على نظام الأسد، ولا القدرة على إخراج الإيرانيين، غير مقنعة لأحد. من دون القوة الجوية الروسية لن تستطيع قوات النظام ورديفتها الإيرانية الاحتفاظ بالأراضي الجديدة، ومن دون صواريخ إس 300 ستقتل الغارات الإسرائيلية المزيد من قوات النظام الإيراني. الروس يريدون بقاء الإيرانيين على الأرض لتعزيز تفاوضهم السياسي وتحقيق انتصار كامل في خاتمة الحرب السورية. إنما بسبب عسكرة الأميركيين لشرق الفرات، يسيطرون من خلال «قسد» على مساحات سورية واسعة، من حدود العراق جنوباً إلى حدود تركيا شمالاً، صار على الروس أن يختاروا بين الانتصار من دون الإيرانيين أو استمرار الحرب بهم.

نقلا عن الشرق الأوسط