| الأحد 23 سبتمبر 2018
رئيس التحرير
علياء عيد
الجمعة 14/سبتمبر/2018 - 03:46 م

الاقتصاد القطري يغرق بين ارتفاع الديون المحلية والخارجية وانخفاض الاستثمارات

تميم
تميم
arabmubasher.com/50803

بينما يبعثر الأمير تميم بن حمد آل ثان أموال شعبه يمينا ويسارا بين استثمارات بالمليارات لدعم حلفائه من إيران وتركيا والسعي لضم حلفاء جدد من أجل تحسين صورته كالصين وألمانيا، وبين البذخ الشديد على نفسه وأسرته بجانب إهداء صديقه الرئيس التركي لطائرة تصل قيمتها لنصف مليار دولار، يعاني الشعب القطري من ويلات ذلك من انتشار الفقر والبطالة وتردي الاقتصادي بشدة، رغم ما يروجه تنظيم الحمدين بانتعاش البلاد داخليا.


منذ بداية المقاطعة العربية للدوحة، بسبب دعمها للإرهاب، يتدهور تدريجيا الاقتصاد القطري، حيث أكدت المؤشرات الدولية أنه يواجه حاليا تحديات ضخمة، ستصل تداعياتها إلى انهيار الاستثمارات الخارجية والداخلية، ومن ثم إلحاق خسائر فادحة بقطر. 


وفي آخر البيانات الحكومية التي أكدت ذلك، هو تقرير مصرف قطر الوطني عن ارتفاع الديون الداخلية والخارجية لقطر ومؤسساتها، إلى حوالي 574 مليار ريال قطري أي ما يعادل نحو 158 مليار دولار، وفقا لإحصائيات يوليو الماضي، بالإضافة إلى أن المطالبات الداخلية من المصارف القطرية على الحكومة ومؤسساتها وصلت إلى حوالي 466 مليار ريال قطري، أي ما يعادل 128 مليار دولار، وهو ما يعتبر ارتفاعا كبيرا عن العام السابق في ظل المقاطعة العربية.


كما كشف مصرف قطر أن حجم مطالبات القطاع المصرفي على القطاع الخاص بلغت 517 مليار ريال قطري بعد أن كانت 467 مليار ريال العام الماضي، حيث زادت بقيمة نحو 60 مليار ريال، وهو ما يعني ارتفاع الديون على القطاع الخاص والأفراد، ما يمثل تهدديا ضخما للاستثمارات المحلية في قطر لانهيارها داخليا.


كما كشفت الأرقام الرسمية أيضا تراجع الاستثمار الأجنبي في قطر بنسبة 10.3% خلال الفترة نفسها في 2018، بانخفاض قيمته 21.3 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي قبل المقاطعة، بالإضافة إلى أن حجم التراجع في الاستثمار الأجنبي المباشر بالداخل نحو 8.6 مليار ريال قطري، فيما تراجع إجمالي الاستثمارات الأجنبية إلى 455.9 مليار ريال قطري خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بـ524.9 مليار ريال خلال الربع الأول من العام الماضي، بانخفاض يبلغ حجمه نحو 69 مليار ريال قطري.


وأكدت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في قطر، تلك البيانات والحقائق، بوجود تراجع شديد في حجم الاستثمارات الأجنبية في الدوحة، ما تسبب في ارتفاع الدين العام بالبلاد وتدهور الاقتصاد.


وفي الوقت نفسه، كان قد أكد عدد من الأخبار العالمية أن أستراليا باتت تهدد إنتاج قطر للغاز الطبيعي المسال، حيث تخطط لزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي المسال بنحو 16% في 2018 ، بالإضافة إلى أن قطر أصبحت على رأس قائمة إنتاج النفط في العالم حاليا لأول مرة منذ 45 عاما.


وعلق على ذلك الخبير الاقتصادي رشاد عبده بقوله إن ذلك يثبت أن المقاطعة العربية للدوحة أتت ثمارها، وأن العديد من المستثمرين باتوا على يقين بدعمها للإرهاب وصحة الاتهامات الموجهة إليها، واعتبارهم أن الأعمال في الدوحة أصبحت مقلقة وتدفع للتراجع عن المضي قدما بها.


وأضاف أن ذلك التراجع الملحوظ بالاستثمارات زاد من حجم الدين المحلي والعام، ما يثبت أن الدوحة لم تعد خيارا جيدا للمستثمرين حاليا، رغم إجراءاتها وقراراتها الأخيرة لجذب الاستثمار، حيث إن بيئة العمل فيها لم تعد مستقرة ومتدهورة بشكل ملحوظ.


وأكد أن تلك البيانات الأخيرة تثبت أن قطر لن تكون قادرة على دفع تعهداتها لتركيا وألمانيا، وهو ما سيشكل عبئا ضخما على الاقتصاد بالدوحة، وفي حال تنفيذ خطوات أولية به سيزيد من تفاقم الديون بالحكومة القطرية، ومن ثم من الممكن أن تلجأ للدين الدولي، وهو ما سيمثل تهديدا جديدا للاستثمارات المحلية بالدوحة.