| الخميس 19 يوليه 2018
رئيس التحرير
علياء عيد
الأربعاء 11/يوليه/2018 - 10:39 م

"نجل السبسي" يشعل الصراع داخل حزب "نداء تونس"

نجل السبسي يشعل الصراع
arabmubasher.com/37457

يبدو أن أوضاع حزب "نداء تونس" أو "حزب ابن السبسي" كما يحلو لبعض المحللين السياسيين وصفه داخل النداء تزداد غموضا وسوءا يوما بعد يوم، فمنذ أكثر من سنة لم تجتمع الهيئة السياسية لحركة نداء تونس بالرغم من توالي الأحداث المشتعلة في تونس، حتى ومع تأزم الوضع السياسي في البلاد على خلفية العمليات الإرهابية ضد الجيش، والاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية ينقسم أعضاء الحزب في مواقفهم حول هذه الأزمة السياسية الأخيرة بين المدافع عن بقاء رئيس الحكومة يوسف الشاهد وبين المتمسك برحيله.

علق المتحدث الرسمي باسم حركة نداء تونس منجي الحرباوي، بأن وفدا من نواب الحركة، التقى رئیس الجمهوریة الباجي قاید السبسي الیوم الأربعاء، "لتوضیح بعض المواقف"، في إشارة إلى الخلافات التي تشق قیادة حركة نداء تونس في الفترة الأخیرة.

أضاف الحرباوي، في تصریح أدلى به لوكالة الأنباء التونسية (وات)، أن رئیس الجمهوریة أكد خلال هذا اللقاء "أنه لم یصدر أوامره لأي من الأطراف المتصارعة داخل حركة نداء تونس أو بین الحركة والحكومة.

أوضح في نفس السیاق، أن أطرافا داخل حركة نداء تونس تعمل وفق مصالحها، مؤكدا أن التصریحات الأخیرة لرئیس كتلة الحركة سفیان طوبال والتدوینة التي نشرها القیادي بالحزب عبد الرؤوف الخماسي على "فیسبوك" لا تمثل موقف الحزب الرسمي.

أفاد الحرباوي بأن الوفد الذي التقى رئیس الجمهوریة ضم بالإضافة إلیه كلا من النواب لمیاء الملیح وشاكر العیادي ولطفي النابلي، مشیرا إلى أن رئیس الجمهوریة ملم بما یحدث داخل حركة نداء تونس.

یُذكر أن الهیئة السیاسیة لحركة نداء تونس المجتمعة مساء أمس الأول الاثنین في مقر الحزب بضاحیة قمرت، دعت إلى "الاستقرار السیاسي ضمانا لدحر الإرهاب"، وفق ما صرح به لـ(وات) رئیس الكتلة النیابیة للحركة وعضو الهیئة السیاسیة الأمین المكلف بالهیاكل سفیان طوبال.

أضاف طوبال في تصریحه، أن الهیئة السیاسیة للحركة دعت في اجتماعها القوى السیاسیة والمنظمات الوطنیة إلى تكریس مبدأ الوحدة الوطنیة، بعد العملیة الإرهابیة الأخیرة التي جدت یوم الأحد الماضي في عین سلطان بجندوبة، وأسفرت عن استشهاد 6 من أعوان الحرس الوطني، مذكرا بأن هذا الاجتماع كان بدعوة من ثلثي أعضائها.

ردا على هذا الاجتماع الذي لم یحضره عدد من قیادات حركة نداء تونس، بما في ذلك المدیر التنفیذي للحزب حافظ قاید السبسي، أكد منجي الحرباوي في تصریح إعلامي باسم الحزب، "أن التصریحات التي صدرت بخصوص اجتماع الهیئة السیاسیة للحزب، لیست سوى آراء شخصیة لا تلزم إلا أصحابها، وخاصة فیما یتصل بالمسائل بسبب الخلافات داخل حركة نداء تونس: وفد من نواب الحزب یلتقون رئیس الجمھوریة لتوضیح بعض المواقف الوطنیة الكبرى المتعلقة بالحكومة"، مذكرا بأن حركة نداء تونس "لا تزال متمسكة بموقفها المتعلق بضرورة رحیل حكومة یوسف الشاهد".

من جهته، قال القیادي بالحركة خالد شوكات في تصریحات إعلامیة: "إنه لا وجود لهیكل اسمه الهیئة السیاسیة داخل حركة نداء تونس".

أما القیادي بالحركة عبد الرؤوف الخماسي، فقد نشر تدوینة على "فیسبوك" أمس الثلاثاء، شدد فیها على ضرورة "تقویم المسار القیادي الذي جر الحزب إلى وضعیة مزریة بقیادة فردیة غریبة عن التقالید التي أرساها المؤسس الباجي قاید السبسي على قاعدة استیعاب كل الآراء والاقتراحات والاختلافات".

كما دعا في تدوینته إلى "تقییم الفترة المنقضیة بإیجابیاتها وسلبیاتها في الحزب والحكم، خاصة أنه لا مجال للشك في أن الحزب قد انهزم في الانتخابات البلدیة، لا بالصندوق الذي أعطاه مرتبة متقدمة؛ بل باختیارات القیادة الفردیة التي حرمت الندائیین من أكثر من رئیس 70 بلدیة"، وفق تقدیره، متسائلا عن أحقیة دعوة قیادة الحزب إلى إسقاط حكومة یرأسها أحد أبناء الحركة (یوسف الشاهد).

یُذكر أن رئیس الحكومة یوسف الشاهد، كان اتهم المدیر التنفیذي لحركة نداء تونس حافظ قاید السبسي بـ"تدبیر الأزمة السیاسیة التي انطلقت من داخل الحركة، وقال في كلمة متلفزة للتونسيين في 29 مايو الماضي: "إنّ حافظ قاید السبسي والمحیطین به قد دمروا الحزب"، داعیا إلى ضرورة تصحیح مسار الحزب.