| الإثنين 24 سبتمبر 2018
رئيس التحرير
علياء عيد
الأربعاء 11/يوليه/2018 - 02:30 م

مؤتمر إسلاميّ في السعودية يدعو إلى وَقْف القتال في أفغانستان

مؤتمر إسلاميّ في
arabmubasher.com/37379

دعا المؤتمر الدولي لعلماء المسلمين حول السلم والاستقرار في أفغانستان، الذي اختتم أعماله اليوم الأربعاء في مكة المكرمة، الحكومة الأفغانية وحركة طالبان لقبول تمديد الهدنة، داعيًا في نفس الوقت جميع أطراف النزاع إلى وَقْف القتال والصلح وإخماد نار الفتنة.

وتضمن "إعلان مكة"، الذي أذاعه الأمين العامّ لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، على عصمة دماء الأفغان، ودعوة العلماء إلى القيام بدورهم في حَقْنها والوصول إلى حياة كريمة يتعاون فيها المسلمون في تنمية بلادهم.

وأكَّد المؤتمرون أنَّ العمليات الانتحارية التي تستهدف الأبرياء والتحارب بين المسلمين عمل محرم بنصّ القرآن والسنة، داعيًا جميع أطراف النزاع (الحكومة وحركة طالبان) إلى وَقْف القتال والصلح وإخماد نار الفتنة، بالاستجابة للهدنة والدخول في تفاوُض مباشر لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان.

وأشاد إعلان مكة بدعوة رئيس أفغانستان لحركة طالبان إلى التفاوض وإعلانه استعداد الاعتراف بها كحزب سياسي، مؤكدًا أن الحوار الوطني هو السبيل الوحيد لإنهاء أزمة البلد الإسلامي المنكوب.

وثمّن الإعلان مواقف السعودية الساعية لتهيئة أجواء الحوار السلمي بين فرقاء الأزمة الأفغانية.

وناشد صالح بن حميد، المستشار في الديوان الملكي، أطراف النزاع في أفغانستان بالاستجابة لدعوات الصلح، محذرًا إياهم مما أسماه بـ"البَغْي"، والخروج على مَن ولّوه أمرهم.

وأضاف :"لا تختلفوا وانظروا للمستقبل بأعينكم الإسلامية واقرؤوا التاريخ واحذروا تفسيرات وتحليلات الأعداء".

من جانبه ، وجَّه رئيس مجلس علماء أفغانستان، قيام الدين كشاف، الشكر لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لدور المملكة البارز في دَعْم الشعب الأفغاني.

وأكد كشاف أنَّ المملكة كانت ولا تزال خير سند لإخوانها في العالم الإسلامي، مشيدًا بحرصها على تسوية النزاعات وترميم آثار المصائب والكوارث ودعمها لجهود التعاون بين البلدان الإسلامية.

واستقبل العاهل السعودي اليوم وفد العلماء المشاركين في المؤتمر حيث رحَّب بهم مقدراً لهم ولمنظمة التعاون الإسلامي عقد هذا المؤتمر.

وقال: "أنتم خير مَن يعمل لخدمة الإسلام والمسلمين، وتوحيد كلمتهم، وجَمْع شملهم، وإزالة ما حل في العالم الإسلامي من حروب وأزمات، ومن آفات التطرف والإرهاب". وأكد أن المملكة عاشت مع الشعب الأفغاني في معاناته منذ أن بدأت أزمة أفغانستان، وما نتج عنها من حرب أهلية، حيث قدمت المملكة المساعدات الإنسانية والاقتصادية، وبذلت جهوداً سياسية متواصلة لنبذ الفرقة والخلاف بين فئات الشعب الأفغاني الشقيق.

وأضاف العاهل السعودي: "نحن اليوم متفائلون بأن جهودكم ستسهم في طيّ صفحة الماضي وتفتح صفحة جديدة في أفغانستان، تحقق للشعب الأفغاني ما يتطلع إليه من أمن واستقرار، وهذا يتطلب الأخذ بنهج الحوار والتصالح والتسامح وَفْق ما يُمليه علينا ديننا الإسلامي".

واستضافت مدينتا جدة ومكة المكرمة المؤتمرَ الدوليَّ للمصالحة بين الفرقاء الأفغان والذي استمرت فعالياته، أمس واليوم، بمشاركة 105 من أبرز علماء المسلمين.