| الإثنين 24 سبتمبر 2018
رئيس التحرير
علياء عيد
الأربعاء 04/يوليه/2018 - 12:46 ص
احمد المالكي
احمد المالكي

صيف ساخن في إيران ونتانياهو يدخل على الخط

صيف ساخن في إيران
arabmubasher.com/36007

ونحن في صيف 2018م بدأ النظام الإيراني يتلقى الضربات من الداخل والخارج، ويبدو أن إيران سوف تعيش صيفا ساخنا خلال هذا العام على المستوى السياسي, صيف سوف يحرق نظام الملالي بالإضافة إلى الأزمات الاقتصادية التي تعصف بإيران نتيجة خروج  أميركا من الاتفاق النووي، وأثّر ذلك بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني وانخفض الريال الإيراني إلى أدنى مستوى له بالإضافة إلى مطالبات في البرلمان الإيراني للرئيس حسن روحاني بتغيير فريقه الاقتصادي بعد عودة الاضرابات من جديد في الشارع الإيراني بعد أن ظن النظام أنه استطاع إخماد الثورة بالقمع والاعتقالات، لكن الشارع لم يهدأ وعاد من جديد للمطالبة بحقوقه وأمواله التي ينفقها النظام على سوريا والعراق ولبنان واليمن حيث يدفع النظام الإيراني 16مليار دولار للأسد و46 مليار دولار على شكل قروض للأسد ويدفع 700مليون دولار سنويا لحزب الله في لبنان، ويدفع الملالي لحماس 100مليون دولار سنويا رغم أن حركة فتح أعلنت أن النظام الإيراني لم يدفع فلسا واحدا للشعب الفلسطيني والسؤال أين تذهب أموال المساعدات التي تحصل عليها حماس باسم الشعب الفلسطيني؟

أما إذا تحدثنا عن الأموال التي ينفقها نظام الملالي علي الحوثيين والحرب في اليمن مئات الملايين من الدولارات تذهب لعصابات إيران في اليمن بينما يعاني الشعب الإيراني من البطالة ومن الفقر والجوع ويسكن المقابر ليدفع فاتورة تدخلات الملالي في الشرق الأوسط.

 

المعارضة الإيرانية في الداخل تقاوم بكل شراسة هذا النظام القمعي والإضرابات في كل المدن الإيرانية بداية من المحمرة أو (خرمشهر) التي لاتجد مياه للشرب - أبسط حقوقها - ولم تعد هناك مياه للزراعة مما جعل نتانياهو يدخل على خط الأزمة ويعلن عزمه مساعدة الشعب الإيراني في كيفية الحصول علي المياه، وأيضا خبرات إسرائيل في الزراعة وقام بمخاطبة الشارع الإيراني على موقع تليجرام وترجمة خطابه إلى الفارسية كما طالب الشعب الإيراني بمقاومة نظام الملالي بكل قوة، كما لعب الفريق الإيراني في كأس العالم وأنه سوف ياْتي اليوم الذي يلعب فيه الفريق الإسرائيلي مع الفريق الإيراني على أرض إيران بعد رحيل النظام.

 

نتانياهو أراد ضرب النظام الإيراني من خلال خطابات موجهة للشعب الإيراني في محاولة منه لإبعاد إيران عن سوريا بطريقة أخرى دون أن يضرب صاروخا واحدا وهي مواجهة من نوع جديد من خلال وسائل التواصل التي تلعب دورا كبيرا جدا في تصفية الحسابات بين الدول كما تفعل قطر وتستخدم قناة الجزيرة ومواقع إلكترونية تابعة لتنظيم الحمدين في بث الشائعات والأكاذيب، وبالمناسبة قطر تروج للإعلام الإسرائيلي باستمرار وافتخر بذلك أوفير جندلمان المتحدث باسم نتانياهو علي تويتر، أن قناة الجزيرة روجت للإعلام الإسرائيلي الذي له تاْثير، وكان جندلمان أراد أن يقول إن الجزيرة تروج للأكاذيب التي يروج لها الإعلام الإسرائيلي باعتبارها قناة تابعة للموساد وتستضيف ضيوفا من حكومة الاحتلال والجيش الإسرائيلي، ثم تتهم الآخرين بالتطبيع مع إسرائيل وهي جزء لا يتجزأ من إسرائيل حتي لو لم تكن قريبة منها جغرافيا

 

نظام الملالي يتلقى صفعات من كل الجبهات، وآخر الصفعات هو الكشف عن خلية إرهابية كانت تخطط لتفجير واغتيال المعارضة الإيرانية في الخارج وحاول النظام الإيراني إفشال مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي في باريس، لكن تم كشف مخطط نظام الملالي الخبيث في وقت يحاول روحاني إنقاذ الاتفاق النووي بجولات أوروبية ولقاءات مع قادة الدول الأوروبية والدول الموقعة علي الاتفاق النووي لكن ماذا سيقول روحاني لقادة أوروبا بعد الكشف عن المخطط الإرهابي والمتورط فيه دبلوماسي إيراني؟

 

أميركا بداْت بممارسة ضغوط من خلال حرب النفط والتي سوف يتم تعويض الحصة الإيرانية من السعودية وتم الاتفاق علي ذلك بين ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لكن كالعادة خرج روحاني ليهدد المنطقة وهذا ليس بجديد، لكن في ظل هذه الأحداث الساخنة علي إيران يبقى سقوط النظام الإيراني أسهل من الماضي كما قالت المعارضة الإيرانية؛ لأن كل الضربات التي يتلقاها النظام الإيراني لايمكن أن يصمد أمامها وحتي لو أظهر النظام الإيراني الصمود بعض الوقت لن يقدر على الصمود للنهاية.

 

النظام الإيراني يعيش صيفا ساخنا جدا والأيام القادمة سوف تكون أسوأ أيام نظام الملالي مهما حاول استجداء الغرب بالبقاء في الاتفاق النووي لن ينفع الاتفاق بدون الولايات المتحدة الأميركية، وإذا أراد النظام الإيراني بقاء الاتفاق النووي علي قيد الحياة لابد له من تقديم تنازلات والتوقف عن دعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول والأيام القادمة سوف تكشف للجميع ماذا زرع النظام الإيراني؟ وماذا حصد من أفعاله الشيطانية؟