| السبت 18 أغسطس 2018
رئيس التحرير
علياء عيد
الأربعاء 13/يونيو/2018 - 03:11 م

تحرير الحديدة منعطف هام في مسار الحرب يخدم العمليات الإغاثية لليمنين

تحرير الحديدة منعطف
arabmubasher.com/32157

منذ سيطرة ميليشيا الحوثي على ميناء الحديدة، وعملت على خنق العمليات الإغاثية وتوجيهها بما يخدم حربها على الشعب اليمني، حيث تحكمت بالواردات التجارية وأنشطة المنظمات الدولية والمحلية. ولذلك فإن تحرير الميناء سيقضي على تلك القيود.

ويُعد الميناء الممر الأول إلى كافة الجزر اليمنية ذات العمق الاستراتيجي، وأهمها جزيرة حنيش الكبرى والصغرى وجبل صقر الذي يرتفع أكثر من 3700 قدم عن مستوى البحر.

وهو آخر الموانئ المتبقية بأيدي الحوثيين بعدما استعادت الشرعية ميناءي المخا وميدي الاستراتيجيين.

وكونه المنفذ البحري الوحيد الذي يمكن من خلاله توصيل المساعدات الغذائية والطبية لليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين، يجعل ذلك من سيطرة الحوثيين عليه عائقا كبيرا أمام وصول المساعدات إلى الشعب الذي يرزح في معاناة إنسانية تحت سلطة الانقلابيين.

 

أهمية الحديدة الاستراتيجية

 

وتأتي أهمية تحرير مدينة الحديدة وميناءها الاستراتيجي واستعادتها من جماعة الحوثي، في ضوء الخطر المتزايد الذي تشكله على أمن البحر الأحمر، وهو ممر مائي أساسي للاقتصاد العالمي، تمر عبره حوالي 15% من خطوط التجارة الدولية، وسبق أن هاجم الحوثيون سفن عسكرية ومدنية تابعة للمملكة والإمارات والولايات المتحدة، وغيرها من الدول.

وإذا كان هناك 70% من واردات اليمن تصل عبر ميناء الحديدة، فإن ذلك قد وفر لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مصدراً مالياً هاماً لتمويل مقاتليها واستمرار حربها على اليمنيين ومصادرة هذه الأموال لصالح قاداتها ووقف صرف رواتب الموظفين، وعليه فإن إنهاء سيطرة الميليشيا على الميناء سيضمن عودة الموارد المالية للخزينة العامة وضمان صرف رواتب الموظفين الموقوفة منذ 20 شهراً.

لذا قد بات من الضروري لحسم المعركة في اليمن سواء عسكريا أو سياسيا، أن تقوم قوات الشرعية في اليمن وقوات التحالف العربي بمساندة القوات الإماراتية، بتحرير مدينة الحديدة الاستراتيجية والميناء التابع لها لأنه أصبح الرئة التي تتنفس بها تلك المليشيا الإرهابية.

وكذلك فإن هذا التحرير سيفتح الباب أمام تدفق إمدادات الإغاثة من المنظمات الدولية ودول التحالف العربي خصوصا أن الميناء شريان الحياة لأكثر من 8 مليون يمني، وسيجبر ميليشيا الحوثي الإيرانية على الامتثال لقرار مجلس الأمن، الذي اتخذ تحت الفصل السابع في أبريل عام 2015.

 

الحديدة منعطفًا هامًا في مسار الحرب

 

ومعركة استعادة الحديدة ستكون منعطفا هاما في مسار الحرب، إذ إن خسارة الحوثيين لها يعني انتقال الثقل الذي تمثله المدينة إلى طرف الصراع الآخر. حيث ان الحديدة كانت تاريخيا بوابة دخول صنعاء، وأنه سينتج عن السيطرة عليها تداعيات عسكرية وسياسية واقتصادية.

وتمثل عمليات التحالف لتحرير ميناء الحديدة استمراراً لدعم دول التحالف العربي بمشاركة القوات الإماراتية والسعودية، للشعب اليمني ومساعدته على تحرير إرادته.

والميناء، الذي يقع على ساحل البحر الأحمر، يُعد ثاني أكبر موانئ اليمن، بعد ميناء عدن، ويحتل موقعا استراتيجيا لقربه من خطوط الملاحة العالمية.

ويحتوي على 8 أرصفة، بطول إجمالي يتجاوز 1461 مترا، بالإضافة إلى رصيفين آخرين بطول 250 مترا في حوض الميناء، تم تخصيصهما لتفريغ ناقلات النفط.

ويبلغ طول الممر الملاحي في الميناء أكثر من 10 أميال بحرية ويبلغ عرضه قرابة 200 متر، فيما يصل عمقه إلى 10 أمتار.

ويستطيع الميناء استقبال سفن بحمولة 31 ألف طن كحد أقصى، كما يوجد في الميناء 12 مستودعا لتخزين البضائع المختلفة ويمتلك 15 لنشا بحريا بمواصفات ومقاييس مختلفة لغرض الإنقاذ البحري والقطر والإرشاد والمناورات البحرية.

يشار إلى أن مليشيا الحوثي الإيرانية كانت قد سيطرت على ميناء الحديدة في منتصف أكتوبر عام 2014 بعد سيطرتها على صنعاء باعتباره المنفذ البحري الرئيسي للعاصمة حيث تمكنت الميليشيا من فرض سيطرتها على حركة الملاحة البحرية بين اليمن والعالم عبر هذا الميناء.

وأمنت الميليشيا عوائد مالية كبيرة بالسيطرة عليه واستخدمته لإدخال الأسلحة والصواريخ الباليستية المهربة من إيران، وكافة وسائل الدعم اللوجستي كما استخدمته قاعدة لانطلاق عملياتها الإرهابية عبر البحر فضلا عن نشر الألغام البحرية.

وسيؤدي تحريره إلى قطع شريان طهران في اليمن، بوقف إمداد إيران للحوثيين بالأسلحة، كما سيمنع الميليشيا من استخدامه كقاعدة لانطلاق أعمالها الإرهابية في الساحل الغربي وتهديد حركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية عبر البحر الأحمر.