| السبت 18 أغسطس 2018
رئيس التحرير
علياء عيد
الأربعاء 13/يونيو/2018 - 01:30 م

قطر تكشف عن وجهها الحقيقي.. "الجزيرة" تنحاز للحوثيين في معركة الحديدة

قطر تكشف عن وجهها
arabmubasher.com/32141

بات من المعروف للعالم أجمع دعم قطر لميلشيا الحوثي المدعومة من إيران باليمن بوسائل عدة، سواء مدّهم بالأسلحة أو الأموال أو نشر الأخبار التي تحسن من صورتهم وتعزز من موقفهم، حتى أنها كانت تمدّهم مسبقا بمعلومات عن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أثناء مشاركتها به قبل وقفها مع المقاطعة العربية، حيث كانت شوكة في ظهر أشقائها.

ومع الاستعدادات الضخمة لتحرير محافظة الحديدة على مدار الفترة الماضية، من أيدي المتمردين الحوثيين، الذين يسيطرون على المدينة الساحلية منذ 2014، والتي تضم ميناء رئيسيا على البحر الأحمر تدخل عبره غالبية المساعدات الإنسانية، ويعتبره التحالف منطلقا للعمليات العسكرية التي يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر ومعبرا لتهريب الصواريخ التي تطلق على السعودية، حقق قوات التحالف العربي وقوات المقاومة بإسناد من القوات الإماراتية، تقدّما يعتبر الأكبر والأسرع، منذ تحرير عدن ومناطق الجنوب.

ومع الساعات الأولى لليوم، وانتهاء المهلة التي حددتها قوات التحالف للحوثيين، لتسليم الميناء الوحيد الخاضع لسيطرتهم، تحركت قوات ضخمة من المقاومة الجنوبية والوطنية والتهامية بإسناد من القوات الإماراتية والتحالف، تجاه الحديدة.

وفي ظل تلك الأثناء لم تدخر قطر أي قوة لديها من أجل دعم الحوثي والانحياز للميلشيا الإرهابية، حيث سخرت بوقها الإعلامي - قناة "الجزيرة" - للدفاع عنها، وهو ما ظهر منذ بداية عملية تحرير الحديدة وبرز بشدة خلال الساعات الأخيرة، وهو ما يظهر النوايا الحقيقية لقطر تجاه الشعب اليمني وعدم مراعاتها لأي شيء سوى مصالحها الخاصة، حيث كانت تدعي مسبقا انحيازها لذلك الشعب ومساعدتها له.

ومن بين الكثير من الادعاءات التي نشرتها "الجزيرة" عدة تقارير مساندة للحوثيين ومحاولتهم الفاشلة لصد تلك الهجمات، والزعم بأن معنويات الجيش السعودي انهارت أمام القوى الحوثية، كما ادعت أنه توجد رسالة لنواب أميركيين تطلب منع أي هجوم سعودي إماراتي على الحديدة، وفي أخبار أخرى أن الكونجرس يطالب البنتاجون الأميركي الضغط على السعودية والإمارات لوقف تلك العملية.

الاستغلال الإنساني للأزمة، كان السمة الأبرز في انحياز قطر والجزيرة للحوثيين، وإظهار عملية التحرير بصورة مختلفة تماما عن الهدف الرئيسي لتحرير اليمن من ميلشيا الحوثي الإيرانية، حيث ادعت أن ما يحدث بالحديدة معاناة إنسانية للمدنيين سببها قوات التحالف العربي، بنشر العديد من الأخبار التي تزعم خطورة الأمر، من بينها "منظمة أنقذوا الأطفال تحذر من خطورة إغلاق ميناء الحديدة بعد الهجوم الذي سيتسبب في خسائر ضخمة بالأرواح، والمنظمة: 300 طفل عالقون بالحديدة، والمنظمة تؤكد ضرورة التحقيق في انتهاكات محتملة للقانون الإنساني بالحديدة وحث جميع الأطراف على احترام التزاماتها".

تلك الأخبار والتغطية التي خالفت كافة المواثيق الإعلامية من المصداقية والحيادية ونقل المعلومات بطريقة صحيحة، أثاروا انتباه وغضب العديد من رواد موقع "تويتر"، الذين أبدوا استيائهم الشديد من ذلك الانحياز الصارخ، حيث رأوا أن قناة الجزيرة لم تعد قطرية فقط وإنما تحولت إلى قناة "حوثية"، وأكدوا أن الدوحة تستخدم ذلك كمحاولة لتصفية حسابات قطر مع دول المقاطعة.

وهو ما دفع سعود القحاني - المستشار بالديوان الملكي السعودي - إلى التدوين عبر صفحته بأن: "الصغير يصرخ.. يحرض العالم على مجاهدي هذا الزمان.. اخسأ فلن تعدو قدرك.. لو اجتمع الإنس والجان على أن يثنوا مليكنا وولي عهدنا عن أمر فيه صالح بلادنا وحماية حدودنا ما قدروا على ذلك بإذن الله. وأن لهم جنودًا: يحبون الموت مثل حبك للفجور والخساسة والتآمر والنذالة"

فيما دون المغرد السعودي منذر آل الشيخ مبارك، عبر صفحته أيضا، قائلا: "كي لا ننسى هذا ما كانت تذيعه الجزيرة قبل ساعات من تحرير الحديدة!!.. الحوثي له سندان إعلامي ومالي وتقومان به قطر وسلاح وذخائر وتقوم به إيران ودولة القمح المتفجر!!".