| السبت 18 أغسطس 2018
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 12/يونيو/2018 - 08:18 م

الاستفزاز القطري للإمارات مازال مستمرًّا.. الدوحة تنشر الأكاذيب وتُسيء لـ"أبو ظبي" دوليًّا

الاستفزاز القطري
arabmubasher.com/31977

لم تتوقف أو تنتهِ المحاولات القطرية لاستفزاز دول الرباعي العربي يوما، منذ بداية المقاطعة العربية لها بسبب دعمها للإرهاب ونشر الفوضى والفساد بالدول العربية، فسعت بكافة السُبُل غير المشروعة إلى تشويه صورة دول الرباعي وإظهار نفسها في هيئة الدولة الضحية الداعية للسلام، بينما تنتهك داخليا كافة صلات الأخوة والأعراف والتقاليد.

حاولت قطر نشر الأكاذيب والادعاءات المستمرّة ضد الدول العربية، على رأسهم الإمارات، ففي آخر التطورات، أعلنت الدوحة اتخاذ إجراءات ضد أبو ظبي أمام محكمة العدل الدولية، بسبب ما أسمته بـ"انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان" ضدها، ونشرت وزارة الخارجية القطرية بيانا أكدت فيه أنها بدأت باتخاذ تلك الإجراءات القانونية.

واتّهمت الدوحة - بادعاءات باطلة - الإمارات بقيادة إجراءات كان لها تأثير مدمّر على حقوق الإنسان للمواطنين القطريين والمقيمين في قطر، على حد مزاعمها، وهو أمر رأت الدوحة أنه يُشكّل انتهاكا لالتزامات الإمارات بالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري "CERD" - الموقع عليها من الدولتين - والتي تنصّ على أن تبتّ محكمة العدل الدولية بالنزاعات المرتبطة بالاتفاقية.

وادّعت أن الإمارات اتخذت سلسلة من الإجراءات التي تميز ضد القطريين خلال ما وصفته بـ"المقاطعة غير القانونية"، بما في ذلك طرد جميع المواطنين القطريين بشكل جماعي من أراضيها وحظر دخولهم إليها أو المرور عبرها، وإغلاق المجالين الجوي والبحري مع قطر، بالإضافة إلى عِدّة إجراءات أخرى ذكرها بيان الخارجية القطرية بشكل تفصيلي.

وطالبت قطر - في بيانها - المحكمة الدولية بأن تأمر الإمارات باتخاذ الخطوات اللازمة من أجل الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، بالإضافة إلى مطالبة أبوظبي بتقديم تعويض كامل عن الأضرار التي لحقت بقطر بسبب ما أسمتها الدوحة بـ"انتهاكات إماراتية للاتفاقية"، مشيرة إلى أن قطر قدّمت طلبا باتخاذ الإجراءات المؤقّتة من قِبَل المحكمة من أجل حماية القطريين من أي ضرر مستقبلي لا يمكن إصلاحه، ولفت البيان إلى أن قطر عيّنت محمد عبد العزيز الخليفي ليكون وكيلا لها أمام المحكمة الدولية.

ومن ناحيته، ردّ وزير الدولة للشؤون الخارجية في الحكومة الإماراتية "أنور قرقاش" عبر صفحته بموقع "تويتر" وصف فيها هذه الإجراءات بـ"السقوط"، قائلا "قطر قالت إنها سترفع دعوى ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية بسبب ما وصفته بأنه انتهاكات لحقوق الإنسان. ونقول إن من تجرّأ وكذب في ادعاءاته حول الحج لا تستغرب منه هذا السقوط".

لم تكن تلك هي المرة الأولى التي تحاول فيها قطر استفزاز الإمارات وتوجيه الادعاءات المضللة ضدها، حيث تكرر مسبقا مرتين، ففي فبراير الماضي أبلغت الدوحة مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن 3 خروقات لمجالها الجوي، قامت بها كل من الإمارات والبحرين، وأنها ترفض أي خرق لسيادتها وسلامتها الإقليمية، مؤكدة اتخاذها الإجراءات اللازمة للدفاع عن حدودها ومجالها الجوي والبحري وأمنها القومي، وفقا للقوانين والضوابط الدولية.

وادّعت قطر في رسالتها لمجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أن "طائرة نقل جوي عسكرية إماراتية اخترقت المجال الجوي لدولة قطر - يوم الأحد 14 يناير الماضي - كما قامت طائرة نقل عسكرية إماراتية من نوع C-130 - يوم الأحد 25 فبراير الماضي - باختراق المجال الجوي القطري، وفي يوم الأربعاء 28 فبراير الماضي، تم رصد دخول طائرة عسكرية بحرينية، المنطقة الاقتصادية الخالصة لدولة قطر".

وهو ما نفاه أنور قرقاش - وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية - مؤكدا أن الشكوى القطرية التي تقدّمت بها الدوحة للأمم المتحدة، غير صحيحة ومرتبكة، وأن الإمارات تعمل على الرد عليها رسميا بالأدلة والقرائن، ما نراه تصعيديًّا وغير مبرر، ما كان يحدث تحت الطاولة أصبح مكشوفا فوقها".

وعقب يومين من تلك الواقعة، استمرت في استفزاز الإمارات بأن حاولت طائرتين حربيتين قطريتين التحرش بطائرة ركاب إماراتية كان من الوارد أن تؤذي ركابها، وعلى الفور تقدمت الإمارات بشكوى إلى منظمة الطيران الدولية.

وفي الوقت نفسه، هبّت منصّاتها الإعلامية المشبوهة، إلى استضافة شخصيات مناهضة لسياسة أبو ظبى؛ لبث الشائعات والأكاذيب عن سياسة دولة الإمارات، وتشويه صورتها وحكامها في المنطقة العربية، والتطاول على ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد في محاولة للنيل من الدولة الخليجية.

محاولات قطر الإساءة إلى الإمارات، يرجع لعدة أسباب - في رأي السفير حسين هريدي - نائب وزير الخارجية المصري الأسبق - أبرزها افتعال المشاكل في المنطقة الخليجية، وتشويه صورة دول المقاطعة ما يصبّ في المصلحة القطرية.

وأكد عدم صحّة تلك الوقائع التي تدعيها الدوحة ضد الإمارات، حيث إنها تعمل بأسلوب الدبلوماسية المزدوجة، التي تهدف من خلالها إلى نشر الأفكار المضادة لصالحها وتصوير نفسها أمام العالم في هيئة الدولة المتمسكة بالمواثيق والاتفاقيات الدولية والالتزام بها، بينما تنتهك كافة القوانين والمواثيق لخدمة مصالحها.

وأشار إلى أن المحاولات القطرية المتعددة لاستفزاز الإمارات، ترجع إلى دور أبو ظبي المناهض لقطر في عدد من الدول، على رأسهم الصومال، حيث تقوم الإمارات فيهم بأدوار إنسانية وتطوعية لخدمة المواطنين ونبذ العنف وارتقاء المجتمع، بينما تعمل قطر على تفتيت ذلك ومكافحته، فضلا عن ادعاءاتها في القيام بدور أفضل منها.