| الجمعة 19 أكتوبر 2018
رئيس التحرير
علياء عيد
رسميًا.. "العدل الأميركية" تتهم مواطنة روسية بالسعي إلى التأثير على انتخابات نوفمبر المقبل الاستخبارات الأميركية: مخاوف من محاولات روسيا والصين وإيران للتأثير على الانتخابات في نوفمبر المقبل المتحدث الرسمي: برنامج المؤتمر السعودي يشمل رؤساء دول من العالم العربي وإفريقيا وآسيا ترامب: بومبيو لم يتلقَّ ولم يشاهد أي تسجيل أو فيديو عن حادثة القنصلية في إسطنبول واشنطن بوست: وزير الخزانة الأميركي سيتوجه إلى السعودية للمشاركة في مؤتمر مكافحة تمويل الإرهاب 50 قتيلا على الأقل في حادث قطار في الهند مخاوف من مقتل العشرات بعد دهس قطار أناسا قرب سكك حديدية في شمال الهند الرئيس التركي يقدم مشروع قانون للبرلمان التركي لزيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب على الوقود بنسبة 20% إغلاق مؤشرات الأسهم اليابانية على انخفاض مفاوض الاتحاد الأوروبي بشأن بريكست ميشيل بارنييه: المشاكل مع لندن بشأن إيرلندا ربما تؤدي إلى انهيار محادثات خروج بريطانيا
الجمعة 25/مايو/2018 - 06:15 ص
عبدالرحمن الراشد
عبدالرحمن الراشد

العالم وفقًا للمرشد... فيلم كارتون

arabmubasher.com/27804

بساطة الاستدلال كما عبّر بها المرشد الأعلى في طهران تعبر جيدًا عن رؤيته للصراع في المنطقة. يقول "آية الله علي خامنئي" - في رده على العقوبات الأميركية - حالنا والأميركيون مثل حال «توم وجيري»، الكرتون المعروف.

توم هنا هو الأميركي، القط الكبير المغفل الذي يمضي وقته عبثًا يطارد الفأر جيري محاولًا اصطياده ويفشل مرة تلو المرة. تصوير صحيح، وهو بالفعل ما جرى ويجري بين أميركا وإيران منذ أربعين عامًا. وما كانت الاتفاقية JCPOA إلا واحدة من ألاعيب الهروب من العقوبات التي فرضتها واشنطن على إيران في بدايات سنوات رئاسة باراك أوباما. وبالتوقيع عليها دون أن توقفه أفلت الفأر من المصيدة مرة أخرى.

المرشد يعتبر ما يجري من تخريب ودمار لعبة، ودوره الهروب والتحايل، وهذه المرة سينجو من مطاردة دونالد ترامب كما نجا كل مرة من قبل، رغم أن الرئيس وضع خطة تبدو محكمة لمحاصرة الفأر الإيراني.

لقد مرّ زمن طويل على لعبة المطاردة مع دولة المرشد، التي نجحت في التهرُّب من مسؤولياتها في الإضرار بشعبها وبالمنطقة، والخراب المهول الذي ألحقته بِنَا جميعًا. السؤال هل تفلت هذه المرة، أيضًا؟

الصراع لعبة معقدة، وليس كما بسَّطها المرشد بأنها مطاردة. إيران تستحضر في معاركها الدين والثقافة والتاريخ، وتلعب على محاور المنطقة وصراعاتها، تُقنِع العراقيين بأنهم شيعة مستهدفون طائفيًا، والسُنَّة بأنهم مسلمون مستهدفون في عالم مسيحي كافر، والعرب بأنهم في خطر من إسرائيل، والشرق بأنه منهوب من الغرب. تستأجر تنظيمات مثل «حماس»، وتتحالف مع أعدائها مثل «القاعدة»، وتبني تنظيمات كأذرع لها مثل «حزب الله» اللبناني، و«الحوثي» اليمني، وتستخدم الجماعات المعارضة في بلدانها بغض النظر عن مذاهبها وأعراقها، وتتحالف مع الروس، وتبتزّ الدول الكبرى بما فيها الصين وأوروبا مهددة بأنها قادرة على الجماعات الإرهابية في بلدانها. إيران ليست فأرًا صغيرًا بل دولة إقليمية كبيرة، سخَّرت كل طاقاتها للشر، ولم تبن شيئًا مثمرًا - لا لمواطنيها بل لم تترك شعوب المنطقة تعمِّر أحلامها في سلام.

أنا أعتقد أن إيران استنفذت كل ألاعيبها، ولم يعد أمامها من مفر سوى مواجهة الحسم. لقد لعبت على ذلك طويلًا وكثيرًا، وآخر ضحاياها كان أوباما. أوهمته أنها تعلمت الدرس، ووعدته بما يريد أن يسمعه، فحصلت منه على كل ما تريده وأكثر وغدرت به. أما الآن، فلم أرَ - في سنين مواجهات إيران - إدراكًا وفهمًا للنظام كما أراه وأسمعه اليوم، ليس من قِبَل الأميركيين فقط بل حتى معظم العرب والمسلمين الذين غررت بهم لأربعة عقود، فاصطفوا إلى جانبها بعد أن استمالتهم للدفاع عن قضاياها في مواجهة الغرب وإسرائيل. الأغلبية صارت تراها على حقيقتها، إيران مارد شرير في كل قضية ومنطقة. صحيح أنها نجحت في خداع معظم الناس معظم الوقت، لكن أرجو أن يكون الوقت قد انتهى.

خطاب وزير الخارجية الأميركي مارك بومبيو - الأسبوع الماضي - أفضل ما قيل حيث كشف نظام المرشد الأعلى، والشروط الاثنا عشر التي أعلنها، إملاءات صعبة مقابل رفع العقوبات، ولو نفذها فإنه لن يكون النظام الإيراني الذي نعرفه، وإن لم يفعل تهاوى.