| الجمعة 19 أكتوبر 2018
رئيس التحرير
علياء عيد
رسميًا.. "العدل الأميركية" تتهم مواطنة روسية بالسعي إلى التأثير على انتخابات نوفمبر المقبل الاستخبارات الأميركية: مخاوف من محاولات روسيا والصين وإيران للتأثير على الانتخابات في نوفمبر المقبل المتحدث الرسمي: برنامج المؤتمر السعودي يشمل رؤساء دول من العالم العربي وإفريقيا وآسيا ترامب: بومبيو لم يتلقَّ ولم يشاهد أي تسجيل أو فيديو عن حادثة القنصلية في إسطنبول واشنطن بوست: وزير الخزانة الأميركي سيتوجه إلى السعودية للمشاركة في مؤتمر مكافحة تمويل الإرهاب 50 قتيلا على الأقل في حادث قطار في الهند مخاوف من مقتل العشرات بعد دهس قطار أناسا قرب سكك حديدية في شمال الهند الرئيس التركي يقدم مشروع قانون للبرلمان التركي لزيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب على الوقود بنسبة 20% إغلاق مؤشرات الأسهم اليابانية على انخفاض مفاوض الاتحاد الأوروبي بشأن بريكست ميشيل بارنييه: المشاكل مع لندن بشأن إيرلندا ربما تؤدي إلى انهيار محادثات خروج بريطانيا
الإثنين 21/مايو/2018 - 02:55 ص
عبدالرحمن الراشد
عبدالرحمن الراشد

في انتظار زعيم العراق الجديد

arabmubasher.com/26772

في العراق للحكومة دور كبير، ورئيس الوزراء صانع القرار، والعراق نفسه بلد مهم استراتيجيًا للمنطقة. والجميع في المنطقة وقوى دولية، تترقب نتيجة المشاورات والمساومات بين القوى المتنافسة لمعرفة الحزب الفائز بقيادة العملية السياسية، ومن سيكون رئيس الحكومة.

السيد مقتدى الصدر - زعيم تحالف سائرون - الأكثر حظًا، لأنه الأكثر مقاعد في انتخابات البرلمان. ورغم فوزه، فإن نتائج الانتخابات العراقية زادت الوضع الغامض غموضًا، فالمنتصر يملك أغلبية، لكنها ليست الأغلبية في نظام برلماني يختار رئيس الحكومة بناء على حساب معادلة أكثرية المقاعد. وقد ينتظر العراقيون أسابيع قبل أن يعلَن عن الفائز، وحتى ذلك الحين، يبقى الوضع مفتوحًا على كل الاحتمالات.

أهمية فترة حيدر العبادي - رئيس الوزراء السابق - في أنها خلقت حالة وطنية جديدة. العراق عاش مرحلة انعدام الوزن بعد إسقاط نظام صدام، إلى الأميركيين، إلى ديكتاتورية المالكي. لم تكن هناك هوية للدولة والحكومة حتى جاء العبادي. حكومة كانت ضعيفة نتيجة الظروف السابقة، ومع هذا حارب الإرهاب ومنع انفصال إقليم كردستان وحال دون تفكك البلاد. العراق، مثل كل دول المنطقة، يتطلب زعيمًا سياسيًا قويًا يقف ضد الميليشيا الداخلية، والقوى السياسية، وجيوب التطرف والإرهاب على الجانبين السنّي والشيعي... وفوق هذا يملك الجرأة على مواجهة المشروع الإيراني، الأمر الأهم لحاضر العراق ومستقبله، والأصعب بالطبع.

حصول تحالف «سائرون» الذي يمثل الكتلة الصدرية على أغلبية في انتخابات السبعة آلاف مرشح، وحصول القوى الموالية لإيران على أقل الأصوات، دليل على توجه الشعب العراقي ورسالته بأنه ضد إيران. ليس ضد إيران الجارة، لكنه ضد الجنرال قاسم سليماني، و«فيلق القدس»، و«الحشد الشعبي»، و«عصائب أهل الحق»، وبقية الميليشيا التي زرعها الجنرال سليماني خلال فترة الفراغ الماضية في بغداد من أجل السيطرة على الدولة والبلاد.

نتائج الانتخابات البرلمانية جاءت صادمة لطهران التي سبق أن صرح مستشار مرشدها الأعلى، علي أكبر ولايتي، بأنهم ضد تحالف «سائرون». والتحالف يسير في الدفع نحو تحالفات تحقق له الرقم المطلوب لتشكيل أغلبية وحكومة.

المرحلة الحالية مهمة للعراق أكثر مما سبقها منذ صدام حسين، وفي حال نجح العراقيون في التوصل إلى حكومة تحظى بموافقة البرلمان وتتبنى برنامجًا وطنيًا، فإننا سنشهد سنوات ستحسم قضايا حساسة؛ وحدة العراق، وتعزيز السلطة المركزية، وتفكيك الميليشيات أو دمجها ضمن القوات المسلحة، وقطع علاقاتها بالخارج، والبدء في مشروع تنموي سيكون الأول منذ قيام الحرب العراقية - الإيرانية عام 1980. هذا ما يجعل اختيار رئيس حكومة قوي مطلبًا شعبيًا وحدثًا مهمًا، لكن هل هذا ممكن مع صعوبة استيلاد حكومة لا بد من أن تتشكل من عدة قوى سياسية؟

المشاورات في معظمها تتم في محيط زعيم تحالف «سائرون» السيد الصدر الذي يتصدر العملية السياسية بعد أن كان في السابق من الناقدين لها... انتقد انتشار الفساد بين الطبقة السياسية، وانتقد ضعف الشعور الوطني، ووقف ضد الطائفية أيضًا. ومهما كان مثاليًا، فإن تشكيل أي ائتلاف حكومي يتطلب تقديم التنازلات.