| الجمعة 25 مايو 2018
رئيس التحرير
علياء عيد
الأربعاء 16/مايو/2018 - 05:19 م

تزايد معدلات الطلاق والعنف ضد المرأة التونسية.. وباحثون: الدراما التونسية أحد الأسباب

تزايد معدلات الطلاق
arabmubasher.com/25824

الأوضاع في تونس تزداد سوءا يوما بعد يوما، ففضلا عن تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتردي مستوى المعيشة، تعاني المرأة من مشاكل لا حصر لها، حيث ازدادت معدلات الطلاق العنف.

أرجع الحجاج أبو يوسف الأستاذ المميز بقطاع الطفولة بتونس أسباب العنف ضد المرأة، إلى عدة أسباب أهمها استغلال المرأة كواجهة للحصول على المستحقات المادية بسبب إحداث وزارة للمرأة وهو ما يغضب الرجال.

وأكد أبو يوسف في تصريحات خاصة لـ"العرب مباشر"، تونس من أولى الدول العربية التي أحدثت وزارة للأسرة والمرأة؛ لتقديم تشريعات وقوانين لحماية المرأة بشكل يميزها عن الرجل، أكثر من اللازم مما يحدث غيظا لدى الرجال الذين يشعرون بالقهر، ويردون على ذلك بالعنف اللفظي والمادي؛ فالرجل التونسي لا يحترم استقلالية المرأة المادية سواء في راتبها أو في ميراثها الشرعي، خاصة أن المجتمع التونسي عنيف والتواصل اللغوي به شبه مستحيل.

كما أكد أستاذ الطفولة التونسي على أن الدراما التونسية تبرز دائما دور المرأة بشكل سلبي مهين، إما تجسد دور العاهرة، المدخنة أو العنيفة التي تلطم الرجل على وجهه، بعكس الدراما المصرية والسورية التي تظهر دور المرأة في الأم الطيبة والزوجة الصبورة التي تتلفظ بعبارات مريحة للرجل.

القضية خطيرة ومؤشراتها توحي بذلك، فهناك 50 ألف حالة طلاق سنويا بتونس، وما زالت المرأة التونسية تعمل بالريف 12ساعة مقابل أجور زهيدة.

وفجَّر أستاذ الطفولة مفاجأة من العيار الثقيل، وهي عدم رعاية النساء المعنفات بمركز إيواء المعنفات بتونس، مشيرا إلى أنه مركز لتعليمهن الانحراف وتبادل الخبرات العنيفة لتخرج المرأة سيئة السلوك، رغم أنه من المفترض أن يكون مركزا لإعادة الاندماج في المجتمع.

ومن جانبها أكدت مريم الناصري، إعلامية متخصصة في شؤون المرأة بتونس، رغم ترسانة القوانين التي تميزت بها المرأة التونسية عن باقي النساء العربيات، إلا أن قرابة 50% منهن يتعرضن للعنف وفق الجهات الرسمية والمنظمات التي تعنى بحقوق المرأة.

وأفادت بأن المرأة التونسية ما زالت تعيش في مجتمع ذكوري تحت سلطة الأب والأخ ثم سلطة الزوج، ورغم العقوبات التي نصت عليها تلك القوانين إلا أن أغلب النساء لا يقدمن شكاوى؛ نظرا لأن المعتدي عادة ما يكون من العائلة أي الأب أو الأخ، أو غالبا ما يكون الزوج، وهنا ترضخ المرأة ولا تقدم شكوى بزوجها بدعوى المحافظة على الأسرة والبيت.

وحدات الإصغاء في بعض المنظمات تؤكد أن أغلب اللاتي يصرحن بتعرضهن للعنف لا يلجأون للقضاء، فقط يكتفين بالتوجه إلى المنظمات للإحاطة والتوجيه، والعنف لا يقتصر فقط على النساء الريفيات أو المتواجدات في المناطق الداخلية فحتى المرأة العصرية والمثقفة الموظفة والعاملة تتعرض للعنف وتبقى تحت سلطة مجتمع شرقي تقليدي لا يأبه للقوانين.

وأردف أستاذ الطفولة أن ما كرس ذلك أكثر هو عدم تعرضهم للمحاكمة القانونية لأن اغلب النسوة لا يتوجهن للقضاء، وتم في تونس بعث مراكز إصغاء في بعض مراكز الأمن لتسجيل شكاوى النساء المعنفات، وقد تم في شهر فقط تسجيل 900 حالة في مختلف الجهات أي بمعدل 30 حالة يوميا.