| الثلاثاء 23 أكتوبر 2018
رئيس التحرير
علياء عيد
ولي العهد السعودي يبحث مع وزير الخزانة الأميركي أهمية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين الربيعة يعلن عن تقديم السعودية والإمارات 70 مليون دولار لدعم رواتب المعلمين في اليمن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون: المحادثات مع السعودية مستمرة بشأن قضية خاشقجي نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن راشد يصل الرياض للمشاركة في منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار" المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية: لا علاقة لنا بحادثة خاشقجي ولا تغيير في التعاون العسكري مع السعودية ودعم حربها في اليمن المجلس الدستوري: إعادة انتخاب بول بيا رئيسا للكاميرون أمانة البرلمان الجزائري تحدد جلسة الأربعاء المقبل لانتخاب رئيس جديد للبرلمان خلفا لسعيد بوحجة اليمن: استسلام مجموعة من مليشيا الحوثي للجيش اليمني في جبهة نهم شرق صنعاء جاريد كوشنير: السعودية حليف مهمّ للولايات المتحدة التحالف العربي: خصصنا 10 مروحيات لإغاثة وإنقاذ أهالي "المهرة" المنكوبة
الأربعاء 16/مايو/2018 - 03:55 م

بعد طرده للسفير الإسرائيلي لفترة مؤقتة.. أردوغان يزيد من فرص فوزه بالانتخابات

بعد طرده للسفير الإسرائيلي
arabmubasher.com/25805

مع كل أزمة تمر بها الدول الإسلامية، يجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ضالته في إعادة توجيه البوصلة لمصالحه وأطماعه الشخصية، فهو بارع في تحويل المحن إلى منح منذ أن حوّل دخوله السجن عام 1998 إلى رئاسة إحدى أهم دول الشرق الأوسط حاليًا.

ورغم أن تركيا، بررت قرارها في (14 مايو 2018) بمطالبة السفير الإسرائيلي إيتان نائيه بمغادرة تركيا إثر المذبحة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في غزة في اليوم نفسه، وسقط فيها 61 شهيدا وأكثر من 2000 جريح، إلا أن خطوة أردوغان لم تكن أكثر من استغلال سياسي للحدث، من كونه تعاطفًا حقيقيًا مع ضحايا المجزرة.

وبالنظر إلى توقيت طرد السفير الإسرائيلي المؤقت من تركيا، فنجد أن الإجراء السابق ليس إلا محالة لتحقيق مكاسب سياسية في الداخل التركي، خاصة أن أردوغان كان أعلن عن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو المقبل، بدلا من موعدها المقرر في 3 نوفمبر 2019، أي قبل عام ونصف من موعدها المقرر.

وأتت هذه الخطوة بعدما دأب المسؤولون الأتراك مرارا، ومن بينهم أردوغان، خلال الأسابيع الماضية، على نفي "الشائعات" عن تنظيم انتخابات مبكرة.

ويرى محللون سياسيون، أن أردوغان، يستغل القضية الفلسطينية في حملته الانتخابية الجارية كدعاية للفت الأنظار إليه وكسب تعاطف وأصوات الأتراك.

كما أن خطوة تقديم الانتخابات ليست إلا حيلة من الرئيس التركي من أجل المحافظة على منصبه، قبل تراجع أكثر لشعبيته مع تدهور سعر الليرة واستنزاف الأموال بعمليات عسكرية في أراضي البلدان العربية.

أردوغان يتراجع عن مواقفه..  أزمة "مرمرة"

ودائمًا ما يتراجع أردوغان عن مواقفه، كما حدث مع قضية سفينة مرمرة، عندما قامت الحكومة التركية بإبرام اتفاق صلح مع إسرائيل في 2016، وذلك بعد ستة أعوام على اقتحام قوة إسرائيلية في مايو 2010 لسفينة "مافي مرمرة" التركية، التي كانت متجهة إلى قطاع غزة، وقتل 10 ناشطين أتراك، كانوا على متنها.

ولم تأتِ خطوة أردوغان إلا بعد أن نظمت الأحزاب المعارضة التركية وقفات تضامنية مع غزة، طالبت بطرد السفير الإسرائيلي المؤقت، إلا أن حكومة أردوغان اكتفت بمطالبة هذا السفير بمغادرة البلاد "بشكل مؤقت"، دون طرده نهائيا.

وبالأمس، جاءت تصريحات رئيس الوزراء التركي "بن علي يلدرم"، التي طالب فيها الدول الإسلامية التي تربطها علاقات بإسرائيل بـ"إعادة النظر فيها"، غداة المجزرة في غزة. فلماذا لم تقدم تركيا على قطع علاقاتها مع إسرائيل، قبل دعوة الآخرين، للقيام بهذا الإجراء، خاصة أنها تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمنظمة التعاون الإسلامي؟

وبحسب دراسة نشرها "مركز ليفانت للدراسات" الذي أسسه باحثون عرب في كندا، فإن أردوغان روَّج لنفسه كداعم للفلسطينيين، عبر التصريحات التي ألقاها في ظل أزمة السفينة مرمرة، ولاقت تصريحاته الكثير من الإعجاب من قِبَل العرب والمسلمين، لدرجة دفعت بعض المغرر بهم، لتنصيبه خليفة للمسلمين، إلا أن الحقائق سرعان ما تكشفت مع إعادة تطبيع العلاقات الإسرائيلية-التركية، وانتهاء أزمة مرمرة في يونيو 2016.

هذا بالإضافة إلى ترتب اتفاق إسقاط الدعاوى القضائية ضد مسؤولين إسرائيليين، كانوا على علاقة بقتل المواطنين الأتراك المتواجدين على متن سفينة مرمرة، مقابل تعويضات مالية تدفعها إسرائيل لأسر الضحايا.

وبتصريحات إعلامية إسرائيلية، ففي الوقت الذي أعلن فيه أردوغان قطع العلاقات بين تركيا وإسرائيل، إبان أزمة السفينة "مرمرة"، كان ميزان التبادل التجاري بينهما يشهد ارتفاعا غير مسبوق.

كما شهد البرلمان التركي رفض مقترح للمعارضة بإلغاء جميع اتفاقيات التطبيع الموقعة مع إسرائيل، بأغلبية أصوات نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم.

نقل سفارة أميركا في تل أبيب إلى القدس

في ديسمبر من العام الماضي استضافت إسطنبول القمة العربية بناء على دعوة أردوغان للتنديد بقرار نظيره الأميركي دونالد ترامب نقل سفارة الولايات المتحدة في تل أبيب إلى القدس، إلا أنه عند تنفيذ القرار، لم تقم تركيا بأيّ خطوة عقابية ضد تل أبيب وواشنطن، واكتفت ببيانات الشجب والإدانة.

وبالأمس، قامت أنقرة باستبعاد السفير الإسرائيلي على خلفية الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين، كما قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها طردت القنصل التركي في القدس.

ويأتي ذلك في وقت يبدو أن أردوغان يريد أيضا أن يسبق الزمن بتقديم موعد الانتخابات ويهرول إلى سلطات أكثر شمولا ستمنح له في حال فوزه بالانتخابات المقبلة بموجب تعديل دستوري تمت الموافقة عليه في استفتاء أبريل 2017، حيث يتيح هذا التعديل الدستوري لأردوغان الترشح لولايتين رئاسيتين أخريين كل منهما 5 سنوات.