| السبت 21 سبتمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الأربعاء 11/سبتمبر/2019 - 10:55 ص

لماذا زاد التحرش الجنسي والعنف ضد المرأة التركية في عهد "أردوغان"؟

لماذا زاد التحرش
arabmubasher.com/148381

تزداد حالات التحرش الجنسي والعنف ضد المرأة في تركيا، حتى وصلت إلى الحد الذي تم التقاط فيه صور لسيدة تلقت طعنات من طليقها كانت من الممكن أن تودي بها إلى الموت.

وعلى الرغم من تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الحادث، بأنه يؤيد أحكام الإعدام في مثل هذه الحوادث، غير أن الصحف التركية اعتبرت تصريحات "أردوغان" مستهلكة وهدفها إعادة الشعبية المفقودة له.

ويرى مراقبون، أن الرئيس التركي يسعى لتجاوز أزمته في المجتمع التركي باكتساب تعاطف النساء، ولكن هذا لن يحدث لأنهم يعرفن أن العنف الذي طرأ على الأتراك يعود إلى نشر أفكار التطرف على يد حزب العدالة والتنمية.

فيما اتخذت منصة "سنوقف قتل النساء"، وهي منظمة أسستها نساء من أجل المرأة في العام 2010، دورا فعالا في هذا النضال لتضمن إطلاع جمهور العامة على حالات العنف التي تشمل تعذيب الرجال للنساء بالسجائر في أنطاليا وقضية نورجان ديميروز التي قتلها عشيقها السابق برزع إصبع من الديناميت في منزلها.

ومع استمرار ورود تقارير عن العنف ضد المرأة بوتيرة تدق ناقوس الخطر، اضطرت النساء إلى إعطاء الأولوية لحقوقهن الأساسية في الحياة والطلاق والتوظيف وحرية الحركة.

ووفقًا لصحيفة "أحوال" التركية، فترى الكاتبة المدافعة عن المرأة برين سونمز أن جميع أنواع العنف والاعتداء الجنسي نابعة من التوزيع غير المتساوي للسلطة والقوة، وهذه مشكلة شائعة في أنحاء العالم، لكن تركيا توانت في التعامل معها بسبب ثقافة الإفلات من العقاب في قضايا العنف ضد المرأة.

وتابعت: "في بعض الدول، تكافح النساء لمواجهة هذه الجرائم، ويجري تطبيق القانون على الجناة دون أي تنازلات. لكن في تركيا، يكون من الصعب حتى اعتباره (العنف ضد المرأة) جريمة، سواء على الصعيد القانوني أو في منظور الرأي العام – فالجناة لا يُعاقبون، ومن ثم لا يتم التصدي للجريمة".

وأضافت: "في بلدان أخرى مثل بلدنا، يوجد الإطار القانوني اللازم لمكافحة العنف ضد المرأة، غير أن غياب التطبيق قد جعل النضال منقوصا".

مخالفة المعاهدات والنصوص

بالرغم من أن تركيا هي أولى الدول الموقعة على اتفاقية إسطنبول، وهي عبارة عن مجموعة من الإجراءات الرامية إلى مكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي تبناها مجلس أوروبا في أكبر مدينة تركية في العام 2011، ولكنها لم تف بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية، التي استهدفها المحافظون والإسلاميون في السنوات الأخيرة إذ يقولون إنها تضر بالقيم الثقافية التركية.

وقد نتج عن ذلك ضغوط مكثفة من أجل تغيير الاتفاقية أو الانسحاب منها، إذ إن النساء في تركيا يرين أن النظام القائم يريد أن يسلب من النساء حقهن في النفقة. ثمة جماعة ضغط ذكورية تضغط على الحكومة لسحب توقيعها من اتفاقية إسطنبول، التي يقولون إنها تضر بالقيم الأسرية كما أنهم يجتمعون مع أحزاب في البرلمان في مسعى لحشد الدعم.