| الجمعة 20 سبتمبر 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الجمعة 16/أغسطس/2019 - 06:45 م

"بي بي سي" يكشف "ما الغرض من القاعدة العسكرية الثانية لتركيا في قطر؟"

بي بي سي يكشف ما
arabmubasher.com/141882

أثار الكشف أن أنقرة تستعد حاليا لإنشاء قاعدة عسكرية تركية جديدة في قطر، جدلا كبيرا بعدد من دول العالم، ولفت الانتباه للعلاقة المثيرة للجدل بين الدولتين، حيث إن عدد الجنود الأتراك سوف يزداد بالفترة المقبلة في الدوحة، على أن يفتتحها سريعا أمير قطر والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في الخريف المقبل.

وكانت صحيفة "حرييت" التركية ، نشرت أن أنقرة تستعد لإنشاء قاعدة عسكرية جديدة في قطر، وأن القاعدة الجديدة تقع بالقرب من قاعدة طارق بن زياد العسكرية في الدوحة، والتي تم الانتهاء من بنائها، موضحة أن الدوحة تولي أهمية كبيرة لهذه القاعدة العسكرية. 

وفي هذا الإطار، نشر موقع "بي بي سي" البريطاني، تقريرا بعنوان "ما الغرض من القاعدة العسكرية الثانية لتركيا في قطر؟"، ناقشت فيه اعتزام تركيا افتتاح قاعدة عسكرية ثانية في قطر في الخريف القادم.

وأشار إلى أن بعض المعلقين يرون أن القاعدة التركية تعد "احتلالا بوجه مكشوف"، وأن قطر "تواصل سياسة الاستقواء" بالخارج ضد جيرانها العرب، بينما يؤكد آخرون أنها مجرد "ديكور سياسي" وأن تركيا "ليست الدولة الكبرى" التي يخشى منها عسكريا.

وتناول الموقع عدة آراء في هذا الشأن، حيث نقل عن عبدالرحمن الراشد في الشرق الأوسط اللندنية، تأكيده أن العدو الذي تستعد له تركيا وتبني من أجله قاعدة عسكرية ثانية في قطر "هو السعودية ودول الخليج"، مؤكدا أن "الوجود التركي ديكور سياسي، وعبء على القطريين".

وتابع أن "قطر تتوعد جيرانها بقاعدة تركيا، لكن "المتغطي بالأتراك عريان، اسألوا جيرانهم السوريين. لن تفيد قاعدتهم قطر لا في حمايتها من السعودية ولا من إيران"، مضيفا أن "الحامية التركية فزاعة صغيرة قد لا تتجاوز ألفي جندي، وتركيا ليست بالدولة الكبرى حتى تستطيع دعمها في اللحظة الحرجة. فهي لا تتمتع بإسناد عسكري لوجيستي كبير في المنطقة، وليس لها بوارج عسكرية في مياه الخليج، ولا تستطيع إرسال مدد بالجو إلا بعد موافقة العراق أو إيران، ولا يوجد لها ممر بري. قاعدة بلا مهمة، إلا إن قررت أنقرة التحالف مع طهران في حرب مقبلة ضد دول الخليج، وهذا الأمر مستحيل بوجود قاعدتين أميركيتين معها في قطر".

وأوضح "بي بي سي" أن افتتاح القاعدة العسكرية الجديدة والزيادة الكبيرة في أعداد الجنود والقطع العسكرية فيها "يجعل قطر محمية تركية ويحول التعاون العسكري إلى احتلال بوجه مكشوف"، حيث إن الوجود العسكري التركي يكشف عن أن أنقرة استغلت هوسا قطريا غير مبرر عن استهداف عسكري من جيرانها، لتوهمها بالحماية، لكن حقيقة الأمر تؤكد أن تركيا تبحث عن التمركز في الخليج وامتلاك منفذ حيوي على أهم طرق التجارة العالمية باتجاه جنوب شرق آسيا.

ونقلت عن خبير سعودي، قوله: إنه "يوما بعد يوم، يسعى النظام القطري إلى رهن أمره وأمر بلاده بأيدي نظام أنقرة، فمع تتابع الأيام يزداد عدد الجنود الأتراك في قطر إلى رقم كبير، والأدهى من ذلك، إعلان البلدين افتتاح قاعدة عسكرية جديدة ودائمة لأنقرة في الدوحة، الخريف القادم".

وأردف أن "هذا التطور الجديد يؤكد التخبط القطري بمصادرة قراراته وجعلها بيد نظام يعيش هو الآخر حلم الهيمنة ممزوجاً بجنون العظمة"، وهو ما يعني "ارتماء الدوحة في أحضان الأتراك يضرب بعرض الحائط أمن الخليج خصوصا والمنطقة عموما، وهو ما يفاقم التوتر مع الدول المجاورة لقطر".