| السبت 24 أغسطس 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 13/أغسطس/2019 - 06:00 م

في ذكرى وفاته.. تعرّف على الروائي البريطاني "هربرت جورج ويلز"

الروائى البريطاني
الروائى البريطاني "هربرت جورج ويلز"
arabmubasher.com/141225

تحل اليوم الموافق 13 أغسطس، ذكرى وفاة الروائي وكاتب القصص القصيرة البريطاني "هربرت جورج ويلز"(1866-1946)، الذي اشتهر بأعمال: "آلة الزمن، الرجل الخفي، جزيرة الدكتور مورو، حرب العوالم وأوائل الرجال على القمر".

يعتبر "هربرت جورج ويلز" من مؤسسي أدب الخيال العلمي، وقد اكتسب شهرته بفضل رواياته التي تنتمي لذاك الصنف الأدبي، بعكس معاصره جول فيرن فقد حوت روايات ويلز انتقادات اجتماعية هادفة ولم يكتف بسرد المغامرات.

كانت رواياته منذ البداية من الخيال العلمي، نشرت روايته الأولى عام 1895 وحملت عنوان آلة الزمن وقد حظيت بنجاح بين القراء، نشر روايته الثانية عام 1896 بعنوان "جزيرة الدكتور مورو" عن عالم مجنون يحول الحيوانات إلى كائنات بشرية، وفي عام 1897 نشر الرجل الخفي عن عالم ينجح بإخفاء نفسه ونشر حرب العوالم عام 1898 عن غزو كائنات مريخية للأرض، وتعتبر روايته أول رجال على سطح القمر تعتبر تنبؤاً في أساليب ريادة الفضاء.

كتب ويلز أيضا روايات ليست من صنف الخيال العلمي مثل "الحب والسيد لويشام" و"كيبس" كما نشر كتابه توقعات عام 1901 وكان نشر مسبقا متسلسلا في إحدى المجلات تحت عنوان "تجربة في التنبؤ" محاولا التنبؤ بوضع العالم عام 2000 وقد نجح بالتنبؤ ببعض الأحداث مثل تطور السيارات والقطارات مما سبب نزوح البشر من المدن والسكن في الضواحي، انحلال القيود الاجتماعية على العلاقات الجنسية، فشل العسكرية الألمانية ونشوء الاتحاد الأوروبي؛ لكنه فشل في بعض توقعاته مثل اعتقاده أن الإنسان لن ينجح بالطيران حتى خمسينيات القرن العشرين واعتقاده باستحالة نجاح الغواصات. وقد كان كتابه هذا أول كتاب يحظى برواج واسع.

عام 1909 نشر روايته "آن فيرونيكا" التي عرض فيها آراء نسوية يصف فيها نضوج آن فيرونيكا من طفلة ساذجة إلى شابة تمثل "المرأة الجديدة" أثارت الرواية ضجة كبيرة بسبب آرائها وبسبب تشابه اسمها باسم أمبر ريفز بينما دارت شائعات بأن ويلز أقام معها علاقة غرامية. وكان من وصف الرواية بأنها سم روحي، وتم الادعاء أن الرواية تفسد الجيل الشاب.

انضم ويلز إلى الجمعية الفابية في لندن لكنه سرعان ما اختلف مع قادتها ومنهم برنارد شو. وقد كانت لتجربته أثرا في كتابه "مكيافيللي الجديد" (1911) الذي يصف فيه أعضاء الجمعية الفابية المعروفين. عام 1913 نشر "العالم يتحرر" (The world set free) يحذر فيه من مخاطر الحروب وتنبأ فيه بالحرب الوشيكة. بالإضافة إلى ذلك فقد ذكر في الكتاب إمكانية بناء قنبلة ذرية ورغم أن المبادئ العلمية التي ذكرها (قنبلة مبنية من الراديوم) لم تكن صحيحة إلا أنه تنبأ بقنبلة يمكنها محو مدينة كاملة كما أن بعض العلماء الذين عكفوا في سنوات الثلاثين والأربعين من القرن العشرين على تطوير القنبلة الذرية قالوا أنهم استمدوا الفكرة من كتاب ويلز هذا.

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى نشر عام 1920 موجز تاريخ العالم في مجلدين ليكون من أول من كتب التاريخ متوجها إلى عامة الشعب. رغم الرواج لاقى كتابه هذا العديد من الانتقادات من مؤرخين محترفين إلا أن أرنولد توينبي مدحه قائلا أن هذا الكتاب من أفضل المقدمات في موضوع التاريخ. كما نشر "علوم الحياة" في 9 مجلدات بين الأعوام 1930 - 1934 الذي شارك بكتابته جوليان هكسلي وجورج فيليب ويلز. كما نشر أيضا "محاولات في السيرة الذاتية" عام 1934.

عام 1914 زار ويلز روسيا للمرة الأولى ورأى أن النظام فيها قمعي وفاسد. كانت لويلز عدة اعتراضات على الممارسات السوفييتية إلا أنه تفهم أهداف ثورة أكتوبر، عام 1920 زار الاتحاد السوفيتي والتقى لينين. في العشرينات كان مرشح حزب العمال للبرلمان. بين السنوات 1924 حتى 1933 عاش في فرنسا وفي السنوات 1934 - 1946 ترأس جمعية الكتاب العالمية PEN. ويلز عام 1943.

عام 1934 التقى بستالين وروزفلت محاولا، دون جدوى، أن يثير اهتمامهم بآرائه. بعد لقائه بستالين خاب أمل ويلز من الشيوعية وفي كتابه "الإرهاب المقدس" The Holy Terror عام 1939 يصف التطور النفسي لطاغية عصري مستوحيا شخصيته من ستالين، هتلر وموسوليني.

أثناء الحرب العالمية الثانية عاش ويلز في ريجنس بارك في لندن، وقد رفض مغادرتها رغم القصف. كتابه الأخير Mind at the End of its Tether المنشور عام 1945 يحمل نظرة متشائمة حول مستقبل البشرية، توفي ويلز في 13 أغسطس 1946.