| السبت 24 أغسطس 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الثلاثاء 23/يوليه/2019 - 05:20 م

كيف تستغل "طهران" حياد "مسقط" لتعزيز مخططها الإرهابي في المنطقة؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/136689

"مضيق هرمز" كلمة السر بين البلدين، فإن عمق العلاقات "الإيرانية-العمانية" لا يمكن تجاهله، فالبلدان تجمعهما الجغرافيا وعلاقات اقتصادية وثيقة تجعل من سلطنة عمان الحليف الثاني والأخير بعد "قطر" في الخليج العربي.

حرص السلطان قابوس بن سعيد على تقوية علاقات بلاده مع "طهران" منذ توليه الحكم في عام 1970، حتى أنه التزم الحياد والاصطفاف مع الأشقاء العرب أثناء حرب الخليج.

علاقات قديمة

توطدت العلاقة بين البلدين عندما دعمت إيران السلطان قابوس في محاربة الانفصاليين في إقليم ظفار وهزيمتهم، عام 1976؛ ما جعل "مسقط" تلتزم بدور الوسيط في أعقاب حرب الخليج الأولى بين الأطراف المتنازعة، ورفضها الدعوة لمقاطعة طهران.

اقتصاد وصفقات عسكرية متشابكة

تمتد العلاقات بين البلدين لأبعد من تربيطات سياسة، لتصل إلى الاقتصاد والعسكر ومجالات أخرى؛ إذ تأتي السلطنة في المرتبة العاشرة بين الدول التي تصدر إليها إيران، إذ بلغت صادرات إيران إلى عُمان 533 مليون دولار خلال الثلاثة أعوام الأخيرة.

وفي المجال العسكري وقّع البلدان في سبتمبر 2013 مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون العسكري بينهما، فضلًا عن إقامة العديد من المناورات البحرية المشتركة في مضيق "هرمز"، جاء أبرزها في أبريل 2017، فيما تتعاون البلدان كذلك في مجال الطاقة وتصدير الغاز من طهران إلى مسقط.

استغلال إيراني لـ"السلطنة"

يذهب الخبراء إلى أن تلك العلاقات ليست إلا استغلالا واضحا من طهران لـ"مسقط"، بهدف ضمان حيادية عمان، وضمان عدم تدخلها في أزمات المنطقة.

ووفقا لموقع دراسات إيراني متخصص في الشأن الخليجي، فإن "طهران" تعمل على إثارة مخاوف المسؤولين في سلطنة عُمان من الرياض، لتصوير المملكة على أنها عدوة السلطنة، وذلك لتسهيل عقد العلاقات الاقتصادية معها.

ولفت المركز إلى أن طهران تستغل موانئ السلطنة، لتحويلها إلى مركز للشركات الإيرانية، لأنها تسعى إلى اختراق الأسواق الآسيوية والعربية الجديدة.

فيما أكد أن السلطنة لا تحتاج تقديم فروض الولاء والطاعة لإيران للتطبيع الاقتصادي والسياسي معها، بل إن إيران هي الطرف الطامح وراء تدعيم العلاقات الإيرانية العُمانية؛ بحكم ما ضرب حولها من حصار دولي، وفرض العقوبات الأميركية.

كما يرى مراقبون أن لإيران مصلحة بالنفوذ في عُمان لدعم الحوثيين في اليمن ضد التحالف العربي.

دعم مشترك لميليشيا "الحوثي"

وفي أعقاب الإعلان عن جسر بري بين طهران ومسقط، اعتبر مراقبون أن هذا الاتفاق ليس من شأنه تعزيز سبل التجارة بين البلدين بقدر ما هو الربط بين إيران ومصالحها باليمن ودعمها للحوثيين.

وفي تقرير سابق لوكالة رويترز الأميركية، قال مسؤولون أميركيون وغربيون وإيرانيون، إن إيران صعدت عمليات نقل السلاح لميليشيا الحوثي، لضرب الحكومة الشرعية في اليمن، وذلك في تطور يهدد بإطالة أمد الحرب التي بدأت قبل 19 شهرا واستفحالها.

وقال المسؤولون: إن جانبا كبيرا من عمليات التهريب تم عن طريق سلطنة عمان المتاخمة لليمن بما في ذلك عبر طرق برية استغلالا للثغرات الحدودية بين البلدين.

وكشف قيادي منشق عن ميليشيا الحوثي، عن علاقات كبيرة بين السلطنة وبين الحوثي، بهدف تعزيز الأولى علاقتها مع "طهران"، قائلاً: "علاقة السلطنة بجماعة الحوثي، أنهت سياسة عدم الانحياز التي كانت تتبناها"، لافتا إلى أنها أصبحت غرفة عمليات سياسية للحوثيين، كما أن الحوثيين باتوا يسرحون ويمرحون في السلطنة وكأنها مدينة إيرانية".

وأضاف في مقال نشره على حسابه بموقع "فيسبوك" أن الحوثيين أصبحوا الطريق الوحيد بين السلطنة ومختلف التيارات والأحزاب السياسية والشخصيات اليمنية، كما أن وساطتهم نافذة هناك، في الوقت الذي تحول المكتب السلطاني إلى "مكتب فيز وخدمات فندقية حوثية فيما يتعلق بالشأن اليمني، ينظر لليمنيين بعدستهم، ومن رضي عنه الحوثيون رضي عنه المكتب السلطاني ومن غضبوا عليه غضب عليه المكتب".