| الأربعاء 24 يوليه 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
المرصد السوري: سقوط صواريخ في جنوب سوريا أُطلقت "على الأرجح" من إسرائيل التلفزيون الرسمي السوري: أنباء عن عدوان إسرائيلي على مرتفعات تل الحارة في جنوب البلاد وزارة الخارجية الفرنسية: ذكّرنا نائب وزير خارجية إيران في باريس بأن على طهران العودة للالتزام بالاتفاق النووي وزارة الخارجية الفرنسية: أبلغنا نائب وزير خارجية إيران بأن على طهران القيام بمبادرات ضرورية لبدء عملية تهدئة التوتر مسؤول بمصر للطيران: قرار الخطوط البريطانية تعليق رحلاتها للقاهرة لم يكن متوقعا بالمرة وبلا أي سبب منطقي مسؤول بمصر للطيران: مطار القاهرة آمن دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي: بريطانيا خاطبت دولا بالاتحاد للانضمام إلى مهمة بحرية بقيادة أوروبية لتأمين الملاحة عبر مضيق هرمز دبلوماسيون: المهمة قد تديرها قيادة بحرية بريطانية-فرنسية مشتركة ولن تشمل الاتحاد الأوروبي أو حلف الأطلسي أو الولايات المتحدة بشكل مباشر دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي: فرنسا والدنمارك وإيطاليا وهولندا أبدت تأييدا قويا للمهمة المحتملة القضاء الأميركي يوجه الاتهام لأربعة صينيين بمساعدة كوريا الشمالية عسكريا
الخميس 16/مايو/2019 - 07:30 م

دراسة تكشف كيفية صناعة قناة الجزيرة القطرية لـ«الأخبار الزائفة»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
arabmubasher.com/119657

أعد قسم الدراسات والبحوث التابع للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا، دراسة فضح فيها كيفية صناعة قناة الجزيرة القطرية للأخبار الزائفة.

وقالت الدراسة: إن الـ«بي بي سي» البريطانية ظلت مصدر الأخبار الموثوق به عند المواطن العربي حتى حرب تحرير الكويت، لا ينافسها أحد في تلك الأيام، مشيرة إلى أنه مع انتشار الفضائيات في التسعينيات تراجعت الإذاعات وحلت محلها المحطات التلفزيونية كمصدر أساسي للأخبار. بدأت تظهر القنوات الفضائية منفردة وفي مجموعات، من طلائع المجموعات التلفزيونية مجموعة قنوات «الأوربت» التي أخذت تتوسع حتى ضمت الـ«بي بي سي» العربية، والتي كانت تتمتع بانفتاح كبير مما أغضب الكثيرين.

وقامت شركة «أوربت» بحذفها من مجموعتها فأصبحت تواجه أزمة مالية فاشترتها الحكومة القطرية بكل ما فيها بما في ذلك العاملون بها.

واستولى القطريون على الخبرة البريطانية العريقة دون أي تغيير أو تبديل، من لندن نقلوها إلى الدوحة بعد أن أبدلوا اسمها إلى «الجزيرة». لم يكن أحد حينها يعلم شيئاً عن الخطط القطرية الإستراتيجية.

وأوضحت أن قطر دولة ثانوية، شعبها صغير لا يزخر بأي درجة من درجات التنوع الثقافي أو العرقي أو الديني، يمكن القول إن كل فرد يكاد يعرف الآخر شخصياً، شعب لا يمكن أن يصنع الأخبار كما يحدث في أي دولة كبرى كمصر أو المملكة العربية السعودية أو الإمارات.. إلخ.

هذه الضآلة سمحت لقطر أن تترك البي بي سي (الجزيرة) تعمل بشعبوية كاملة، مشيرة إلى أنها تحولت إلى كرباج يصيب كل الدول العربية بالكيفية التي ترسمها الحكومة القطرية دون أن ينعكس عليها وتروج للفكر المتطرف والمتشدد وكانت المحطة الوحيدة بالعالم التي تروج وتنقل تصريحات وبيانات الحصرية لها من زعماء القاعدة.

ولفتت إلى الجماهير العربية في ذلك الحين كانت مستعدة لتصديق أي كلام معارض لسياسات بلدانهم، تبنت قطر كيفية صناعة الإعلام المدوي الكاذب ولكن بمهنية عالية، فقدموا هذه الشعوبية تحت شعار الرأي والرأي الآخر. كان تعريف الرأي الآخر في سياسة الحكومة القطرية هو كل ما يخالف توجهات الحكومات العربية التي تختلف معها بصرف النظر عن صدقه أو كذبه. فصارت كمن يقدم للعرب الأسرار التي تخفيها عنهم حكوماتهم.

ثم عززت مكانتها بتبني القضية الفلسطينية من الزاوية العاطفية التي تربى عليها العرب، وأمضت عدة سنوات من حياتها وحيدة ترتع في وجدان العرب لا ينافسها أحد حتى ترسخت كمصدر أساسي للأخبار.

وأكدت أن فبركة وتزييف الأخبار في قناة «الجزيرة» القطرية ليس بظاهرة طارئة ظهرت فقط مؤخّرا، فقد كانت توجيهات عزمي بشارة بضرورة الاعتماد على الأكاذيب الصادمة التي تنتشر بسرعة البرق دون أن يجد الطرف المستهدف منها وقتاً للرد عليها، وأن تبادر«الجزيرة» بفبركة الأكاذيب، ودعمها بتقارير مفبركة ومداخلات لمن تصفهم القناة بالمحللين السياسيين الذين يشتغلون لفائدة القناة مقابل مكافآت مجزية.

كما شدد بشارة على أن بث البلبلة في ذهن المتلقي يعتبر أساس ما وصفها بـ«الحرب الإعلامية» التي تعتمد في جانب كبير منها على تكثيف الأكاذيب وتحويلها إلى شأن عام يتردد على ألسنة الناس، وحتى لو كان عدد المصدقين قليلاً، فإن ذلك كاف للاستمرار على هذا المنهج.

وتعد قناة «الجزيرة» القطرية سباقة في صناعة الأخبار الزائفة، فعندما تحدثت عن آلاف عمليات الاغتصاب التي تعرضت لها نساء ليبيات خلال أحداث 2011، وقد كانت تلك الكذبة وراء تخريب مدينة تاورغاء وتشريد سكانها البالغ عددهم 45 ألف نسمة، وهي المأساة التي لا تزال ترمز حتى اليوم إلى قذارة دور الإعلام القطري أثناء ما سمي بثورات الربيع العربي.

وفي اليمن ينظر الشارع اليمني لقناتي «الجزيرة» على أنها قناة الانقلاب الحوثي، وذلك بعد استبسال القناة القطرية في الدفاع عن انقلاب الميليشيا الإرهابية، والتشارك بشكل شبه يومي، في الأخبار والمواد المصورة. ولم تعد ميليشيا الحوثي تظهر إلا بثوب البراءة على قناة «الجزيرة».

ويتضح من ذلك أن الدعم القطري للحوثيين لم يتوقف عند تحويل قناة «الجزيرة» إلى بوق إضافي لتلك الميليشيا الإرهابية، بل إن القناة القطرية شرعت في تنفيذ إستراتيجية جديدة لتطوير إعلام الانقلاب، كجزء من مخطط تدميري لتشويه صورة الحكومة اليمنية.

وقد بدأت الدوحة حياكة المؤامرات الإعلامية بشكل علني ضد الشرعية والتحالف في اليمن منذ طرد قطر من التحالف قبل أكثر من عام وتروج وتنشر بيانات لمنظمات حقوقية ممولة من قطر وإيران والتنظيم الدولي ضد دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية حين سكوتها التام عن الانتهاكات الحقوقية في قطر وتركيا والأعمال الإرهابية للجناح المسلح لتنظيم الإخوان في سيناء ومصر وغيرها.

كما يروج النظام القطري عبر قناة الجزيرة، أن تركيا هي الديمقراطية الراسخة في منطقة الشرق الأوسط، حتى يتم تسويقها كنموذج مثالي للدول العربية والإسلامية.

أمعنت القناة نفسها في تهويل ما جدّ على هامش انتخابات مجلس الشعب المصري عام 2010، وكأن مصر مقدمة على «قيامة كبرى»، وكانت «الجزيرة» تردّ الفعل جراء الهزيمة المدويّة لـ«الإخوان المسلمين» في انتخابات مجلس الشعب المصري.

كل هذه الوقائع تثبت أن «الجزيرة» أبعد من أن تكون قناة إعلامية مستقلة وموضوعيّة، بل إنها تنشر الأخبار الزائفة، وتحشر نفسها في الواقع كطرف سياسي نتيجة انحيازها المفرط للمتطرّفين والإرهابيين.