| الإثنين 24 يونيو 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
الإثنين 15/أبريل/2019 - 12:18 م

العقوبات الأميركية تدمر الاقتصاد الإيراني.. ونفط طهران "سلعة بائرة"

العقوبات الأميركية
arabmubasher.com/110720

يزداد الموقف الاقتصادي الإيراني تأزمًا يومًا بعد يوم بسبب العقوبات الأميركية التي باتت حبلًا يلتف حول عنق النظام الإيراني، وأصبح النفط الإيراني المنتج الأكثر دعمًا لاقتصاد تنظيم الملالي سلعة غير مرغوب فيها.

فمؤخرًا كشف براين هوك، المبعوث الأميركي لإيران، أن ثلاث دول من التي حصلت على إعفاءات من العقوبات الأميركية لاستيراد النفط الإيراني، تمكنت من تخفيض وارداتها إلى الصفر، وهو ما يشكل مزيدًا من الضغوط على النظام الإيراني الذي يعاني من أزمة اقتصادية طاحنة.

وأضاف هوك، أن العقوبات الأميركية على طهران، أدت إلى منع وصول ما يقرب من عشرة مليارات دولار من عائدات النفط إلى النظام الإيراني، منذ مايو 2018، كما أسهمت في خفض الصادرات الإيرانية بشكل عام.

ولم يذكر هوك الثلاث دول التي وصلت وارداتها من النفط الإيراني إلى الصفر، إلا أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن تلك الدول هي إيطاليا واليونان وتايوان. 

يذكر أن واشنطن منحت إعفاءات مؤقتة لبعض الدول، بعدم الالتزام بالعقوبات الأميركية على طهران؛ ما سمح لهذه الدول بالاستمرار في استيراد احتياجاتهم من النفط بشكل مؤقت.

في المقابل تعهدت الدول المعفاة بتقليل اعتمادها على النفط الإيراني حتى يصل إلى الصفر، ومن بين الدول التي حصلت على الإعفاءات، تركيا وكوريا الجنوبية واليابان، فضلًا عن الصين والهند اللتين تشكلان العائق الأكبر أمام تطبيق العقوبات الأميركية على طهران.

ومن المقرر أن ينتهي موعد الإعفاءات المؤقتة للدول الثماني، في الثاني من مايو المقبل، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لانسحاب ترامب من الاتفاق النووي.

وقال هوك: إن المأزق الذي يعاني منه الاقتصاد الإيراني حاليًا، سببه السياسات السيئة للنظام، والتزامه المستمر بالإرهاب، وحملة الضغط الأميركية، مشيراً إلى أن الريال الإيراني فقد ثلثي قيمته، وبلغ معدل التضخم 40 في المائة، وانخفض إجمالي تجارة إيران بنحو 25 في المائة منذ مارس 2018.

وجدد المسؤول الأميركي تصريحات سابقة حول تأثير الخطة الأميركية على حصة إيران في أسواق النفط، لافتًا إلى إبعاد 1.5 مليون برميل من النفط الإيراني من السوق، منذ مايو الماضي، وستصبح قريبًا مشتريات الخام الإيراني عند الصفر، موضحًا أن "أكثر من 20 دولة قطعت وارداتها من النفط الإيراني بشكل كامل الآن، وأن الدول الثلاث التي حصلت على إعفاءات من إدارة ترامب لاستيراد النفط الإيراني لم تستورد شيئًا".

وأضاف: "لقد كشفنا عن المساعدات المميتة التي ترسلها إيران للمسلحين في اليمن والبحرين وأفغانستان، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، والقوارب المتفجرة".

وأوضح أن ممثلي أكثر من 70 دولة قاموا بجولة في معرض مواد إيران، الذي نظمته وزارة الخارجية الأميركية، ورأوا أدلة واضحة وملموسة على أن إيران ترسل أسلحة إلى شركائها المتشددين، والتي تم استخدامها لمهاجمة سفن الشحن الدولي، والبنية التحتية المدنية في الخليج". 

ولفت هوك إلى أن الإدارة الأميركية "مستمرة في تعطيل شحنات النفط غير المشروعة لـ(فيلق القدس)، والتي تعود بالنفع على الجماعات الإرهابية، مثل حزب الله".

مشيراً إلى منع أكثر من 75 ناقلة، تعمل في مجال الشحن غير المشروع، من الأعلام الدولية التي يحتاجون إليها للإبحار، وتواصل الولايات المتحدة بناء قدرات الشراكة لعدة دول إقليمية، للدفاع عن نفسها ضد التهديدات التي تشكلها إيران.

وأكد هوك أن الولايات المتحدة، إلى جانب المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، مستمرة في تحميل إيران المسؤولية عن عدم الالتزام بمسؤولياتها الدولية، مشيراً إلى أن هذه الدول أعربت عن قلقها الشديد للأمين العام للأمم المتحدة، عقب إطلاق إيران صاروخًا باليستيًا متوسط المدى في ديسمبر، ومحاولة إطلاقه عبر الأقمار الصناعية في يناير وفبراير، في تحدٍ واضح لقرار مجلس الأمن رقم 2231.

وذكر هوك أن إدارة ترامب أدرجت أكثر من 970 كيانًا وشخصًا في إيران، عبر أكثر من 26 جولة من العقوبات، بما في ذلك سجن "إيفين" الإيراني، الذي تستخدمه وزارة الاستخبارات والأمن والحرس الثوري لاحتجاز السجناء السياسيين، وتعرضهم فيه لأساليب وحشية، وهو ما لم تفعله أي إدارة أميركية سابقة.

من جانبه قال وزير النفط الإيراني بيجن زنجنه، إن الولايات المتحدة الأميركية تحدث توترا في سوق النفط، بسبب العقوبات التي توقعها على إيران.

وأضاف: "لا نعرف ما إذا كانت الإعفاءات الأميركية سيتم تمديدها أم لا، سنقوم بعملنا لكنهم -الولايات المتحدة- يقولون شيئا جديدا كل يوم".

يذكر أن إيران، كانت ثالث أكبر منتج للنفط الخام في "أوبك" قبل العقوبات الأميركية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات.