| الخميس 21 مارس 2019
رئيس التحرير
علياء عيد
شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تحقق في 5 اعتداءات على مساجد بمدينة برمنغهام لجنة الإنقاذ الدولية: مخيم الهول يأوي أكثر من 72 ألف شخص بينهم أكثر من 40 ألف طفل لجنة الإنقاذ الدولية: النساء والأطفال الخارجون من جيب داعش في أسوأ حالة صحية منذ بدء الهجوم على الباغوز لجنة الإنقاذ الدولية: وفاة 12 شخصا بعد وصولهم إلى مخيم للاجئين الفارين من الباغوز آخر جيب لداعش شرق الفرات الادعاء العامّ الهولندي: المشتبه به في هجوم أوترخت سيخضع لتقييم نفسي الادعاء العامّ الهولندي: المشتبه به في هجوم أوترخت سيمثل أمام القضاء غداً الجمعة الادعاء العامّ الهولندي: المشتبه به في هجوم أوترخت لديه أيديولوجية متطرفة الادعاء العامّ الهولندي: لسنا متأكدين من أن المشتبه به في هجوم أوترخت تصرف وفق نيات إرهابية فقط الادعاء العامّ الهولندي: المشتبه به في هجوم أوترخت تصرف بمفرده الادعاء العامّ الهولندي يعلن توجيه اتهامات عدة بالقتل للمشتبه به في هجوم أوترخت
الخميس 14/مارس/2019 - 02:55 م

"التليجراف": لا حصانة دبلوماسية في إهانة العاملين ودفاع الملحق القطري ينسحب من قضية إهانة سائق صومالي

التليجراف: لا حصانة
arabmubasher.com/100431

قال صحيفة "التليجراف": إن الدبلوماسيين القطريين لن يتمكنوا بعد الآن من إخفاء "سلوكهم الخسيس" بالحصانة، حسبما أكد الخبراء القانونيون، لافتًا إلى أنه بعدما قام ملحق قطري بإهانة سائقه وناداه بـ"العبد الأسود".

وأشار تقرير "التليجراف" إلى أن عبد الله علي الأنصاري أخبر فريقه القانوني بالأمس بـ"الانسحاب من الإجراءات على الفور" - وذلك بعد يوم واحد فقط من تقديم الأدلة في محكمة العمال المركزية في لندن، ووسط حال يمكن أن يؤدي إلى خلاف دبلوماسي، زعمت السفارة القطرية أن الإجراءات "تتعارض مع كرامة وامتيازات موظفيها الدبلوماسيين".

وأشارت "التليجراف" إلى ما نشرته يوم الاثنين، وتقريرها الذي أوصحت فيه كيف أهان السيد الأنصاري سائقه المسن محمود أحمد، 79 سنة، ذات الأصول الصومالية، وضابط الأمن الليلي بالسفارة القطرية، وعاملهم بإساءات جسدية ولفظية على مدار عدة سنوات وأهان كرامتهم الإنسانية، وكيف كان يناديهم بألفاظ مهينة مثل "كلب" و"حمار" و"عبد أسود" أثناء عمله في مقر مايفير في البلاد.

وأضاف التقرير أن المحكمة سمعت لما تعرض له العامل من حالات إهانة، ووصفه بـ"عبده الشخصي" الذي كان "تحت الطلب 24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الأسبوع" حتى أقيل من منصبه في عام 2013 وتعرض للاعتداء البدني مرتين من قبل الملحق القطري علي الأنصاري. هذا بالإضافة إلى العرض الأخيرة برشوة قيمتها 50000 جنيه إسترليني لإسقاط قضية الفصل التعسفي ضده في محاولة "لشراء صمته".

وأضافت "تليجراف" أنه بعد معركة قانونية استمرت ست سنوات، انسحب محامو الدفاع عن الملحق القطري الأنصاري، الذي يعمل حاليًا كرئيس للمركز الطبي بالسفارة القطرية، في هذه القضية.

واعتبرت "التليجراف" أن الحكم القانوني الصادر عام 2017 كان بمثابة حكم تاريخي في أول قضية من نوعها، وهو ما رحب به خبراء حقوق الإنسان والخبراء القانونيون الذين يرون أنه سيشكل سابقة و"يفتح أبواب الفيضان" لإظهار أنه "لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحصانة".

وأشار التقرير إلى أن السائق صاحب الأصول الصومالية أحمد سعى لرفع قضيته أمام المحكمة قبل سنوات، إلا أنه تم إيقافها لأكثر من عام حتى تم النظر فيها في محكمة الاستئناف في عام 2015.

وأعقب ذلك الحكم التاريخي للمحكمة العليا الذي صدر بعد عامين من تداول القضية، والذي قضى بأن التذرع بالحصانة يتعارض مع قوانين العمل- ويخضع للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وأن هذا يعني أن السفارات لم يعد بإمكانها اللجوء إلى الحصانة الدبلوماسية في مواجهة الموظفين الذين رفعوا دعاوى قانونية وسمحت للسيد أحمد بسماع قضيته.

وتابعت الصحيفة أنه بعد دقائق فقط من بدء الجلسة أمس، قال محامي الأنصاري، نيكولاس سيدال، إنه "تلقى تعليمات بالانسحاب من هذه الإجراءات على الفور" - وهو قرار قالت قاضية القضايا العمالية جوان وويد، إنها لم تشهد مثله من قبل منذ 20 عامًا ممارسة.

وأشار تقرير "التليجراف" إلى أن إعلان محامي الملحق القطري لقي دهشة حتى لدى أسرة السائق أحمد، وأفراد أسرته، الذين جلسوا في الجزء الخلفي من المحكمة، لافتًًا إلى أن قرار إلغاء الدفاع يعني أن شهود الفريق العشرة لن يقدموا أدلة في إجراءات المحكمة.

قالت القاضية وويد: "إذا انسحبوا فإن دفاعهم قد انتهى"، والأمر متروك للمطالب لإثبات مطالبته وفك الارتباط. ومن المتوقع أن تفصل القاضية وويد في نتيجة قضية المحكمة يوم الجمعة المقبل، ومن المتوقع أن يصدر حكمًا لصالح المدعي، بعد انسحاب السفير القطري من الدفاع.

وقال جوناثان كوبر أوبي، محامٍ متخصص في قضايا حقوق الإنسان في غرف "دوتي ستريت"، إنه عقب صدور حكم المحكمة العليا، سيُحاسب الدبلوماسيون القطريون على انتهاكاتهم الفظيعة لحقوق الإنسان في أماكن العمل.

وأضاف أن الفوز المتوقع للسيد أحمد، سيعني أن السفارات "لن يكون لها غطاء من الحصانة وسيحتاجون إلى رفع مستوى تلاعبهم، والتأكد من أن لديهم قواعد توظيف مناسبة"، و"سنرى السفارات تخضع للمساءلة بطرق لم نشهدها من قبل، ولم يكن هناك قواعد عمل في المصلحة الحكومية التي تتمتع بالحصانة، وهو ما شجع هذا السلوك البغيض".

أضاف هوارد إبشتاين، شريك في شركة دفاع قانونية، أنه إذا حكمت المحكمة لصالح السائق السيد أحمد، "فسوف نرى مطالبات مماثلة مرفوعة ضد أولئك الذين اعتادوا أن يكونوا غير قادرين على المطالبة بقضايا ضد أشخاص يتمتعون بالحصانة الدبلوماسية".

وقال رشيد، 39 عامًا، ابن سائق السفارة القطرية أحمد، إنه بعد جلسة الاستماع، فإن الأسرة مستبشرة وتتمنى أن تكون "العدالة قريبة"، مضيفًا: "لقد انسحبوا من الدفاع".

وفي بيان أصدره محامو السفير القطري في لندن، قالوا: "سفارة دولة قطر ودبلوماسيوها ينسحبون من هذه الإجراءات على الفور. إنهم يعتبرون أن الإجراءات تنتهك سيادة دولة قطر وتتعارض مع كرامة وامتيازات موظفيها الدبلوماسيين"، بينما القضية مستمرة لتحقيق العدالة في ظل غياب الدفاع.